الصفحة 3027 من 4657

، فإنَّ تفليسَ القاضي معتبرٌ عندهما وعند الشَّافِعِيِّ (1) - رضي الله عنه -، وعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - لا، إذ لا وقوفَ لأحدٍ على ذلك [إلا بالشهادة] (2) ، فالشَّهادةُ على أن لا مال (3) له شهادةٌ على النَّفي (4) .

(وتصحُّ:

بدراهمٍ الوديعةِ (5) ، ويبرأُ بهلاكِها): أي يَبْرأُ المؤدِّي (6) ، وهو المحتالُ عليه من (7) الحوالةِ بهلاكِ الوديعةِ في يدِه.

(وبالمغصوبةِ [ولم يبرأْ بهلاكِها) (8) : أي لم يبرأْ الغاصبُ بهلاكِ الدَّراهمِ المغصوبة] (9) ؛ لأنَّ القيمةَ تخلِفُها.

(وبالدَّين) : أي بدينِ المحيلِ على المحتالِ عليه.

(1) ينظر: (( المنهاج ) )وشرحه (( مغني المحتاج ) ) (2: 195) .

(2) سقطت من ب و ف.

(3) في أ: قال.

(4) أي لأنّه عجزَ عن ذلك عجزًا يتوهَّمُ ارتفاعَهُ بحدوثِ مالٍ له، فلا يعودُ بتفليسِ القاضي على المحيل؛ ولأنَّ المال غادٍ ورائح، فقد يصبحْ الرَّجل غنيًّا ويمسي فقيرًا وبالعكس. ينظر: (( الزبدة ) ) (3: 115) .

(5) يعني إذا أودعَ رجلٌ رجلًا ألفَ درهمٍ مثلًا، وأحالَ فيها عليه آخر صحَّتِ الحوالة؛ لأنّه أقدرُ على التسليم، وكانت أولى بالجواز. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 148) .

(6) في ب و ف: المودع.

(7) في ف: عن.

(8) أي وتصحّ الحوالةُ بالدراهم المغصوبة، فإذا هلكت لا تبطلُ الحوالة، ولا يبرأُ المحال عليه؛ لأنَّ الواجبَ على الغاصب ردُّ العين، فإن عجزَ عن ردِّ العينِ ردَّ المثلَ أو القيمة، فإذا هلكَ في يدِ الغاصب لا يبرأُ به؛ لأنَّ المغصوبَ يخلفُه القيمة، والفوات إلى خلف كعدمِ الفوات، فبقيت متعلِّقة بخلف فيرد خلفه على المحتالِ عليه. ينظر: (( كمال الدراية ) ) (ق506) .

(9) سقطت من ف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت