الصفحة 3123 من 4657

] مات، فقالت: عرسُهُ أسلمتُ بعد موتِه، وقال (1) ورثتُه: لا بل قبلَهُ صُدِّقوا كما في مسلم ماتَ، فقالت: عرسُهُ أسلمتُ قبلَ موتِه، وقالوا (2) : بل بعد (3) [موته] (4) )، هذا عندنا، وعند زفرَ - رضي الله عنه - في المسألةِ الأَولى القولُ قولها؛ لأنَّ الإسلامَ [ (5) ] حادثٌ فيضافُ إلى أقربِ الأوقات، ولنا: أن سببَ الحرمانِ ثابتٌ في الحال، فيثبتُ فيما مضى تحكيمًا للحالِ [ (6) ] ، وهي تَصْلُحُ حجَّةً للدفع (7) [ (8) ] .

(1) في ق: وقالت.

(2) في ق: وقالت ورثته.

(3) في أ و ب و ج و ص و م: بعده.

(4) زيادة من ق.

(5) قوله: لأنَّ الإسلام… الخ؛ حاصلُه أنَّ الإسلامَ حادثٌ، والأصلُ في الحوادث أن تضافَ إلى أقرب أوقاته، وأقرب أوقاته ما بعد الموتِ فيضاف إليه.

(6) قوله: تحكيمًا للحال؛ أي باستصحابِ الحال، كما في جريانِ ماء الطاحونة، فإنَّ أيّها مع المستأجّر إذا اختلفا بعد مضي المدَّةِ في جريان الماء وانقطاعه، يُحَكَّمُ الحال، فإن كان جاريًا في الحال كان القولُ قولَ ربِّ الطاحونة، وإن لم يكن جاريًا كان القولُ قولَ المستأجِّر.

(7) فلا يقال: إنّها مسلمةٌ في الحال، فتكون مسلمةً قبل موته؛ لأنَّ الظاهرَ لا يصلحُّ حجَّةً للاستحقاق، والمرأةُ محتاجةٌ إلى الاستحقاق، ويشهدُ لهم ظاهرُ الحدوث أيضًا. ينظر: (( العناية ) ) (4: 425) .

(8) قوله: وهي تصلحُ حجَّة للدّفع؛ وما ذكرَه زفر - رضي الله عنه - هو يعتبرُ للاستحقاق، والظاهرُ لا يصلحُ للاستحقاق، ويصلح للدَّفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت