الصفحة 3126 من 4657

] (1) ) (2) : أي إذا شَهِدَ الشُّهودُ للغرماءِ أو الورثة، ولم يقولوا: لا نعلمُ للميِّتِ غريمًا أو وارثًا آخر، قُسِّمَتْ التَّركةُ بينهم، ولا يؤخذُ منهم كفيلٌ، وقد احتاطَ بعضُ القضاة، فأخذوا (3) منهم كفيلًا، وهذا الاحتياطُ ظلم؛ لأنَّه ثبتَ حقُّهم، ولم يُعْلَمْ حقٌّ لغيرِهم؛ ولأنَّه [ (4) ] لم يوجدْ المكفولُ له، وهذا ... (5) عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: يأخذُ القاضي[ (6)

(1) في ب و م: والاحتياط ظلم.

(2) قال أبو حنيفة - رضي الله عنه: هذا شيءٌ احتاطَ به بعض القضاة، وهو ظلم، وعنى به ابن أبي ليلى - رضي الله عنه -، فإنّه كان يفعلُهُ بالكوفة، والمرادُ بالظلمِ الميلُ عن سواءِ السبيل. ينظر: (( الفتح ) ) (6: 432) .

(3) في ص: وأخذوا. وفي أ: وأخذ.

(4) قوله: لأنّه… الخ؛ الظاهر المتبادر أنّه دليلٌ لقوله: وهذا الاحتياطُ ظلمٌ، لكن الحقَّ أنّه دليلٌ لقوله: لا يؤخذُ منهم كفيلٌ، وحاصلُ الدليل: أنَّ حقَّ الحاضرين من الورثة أو الغرماء ثابتٌ سواءً كان ثبوتُهُ قطعيًّا بأن لم يكن له وارثٌ آخر أو غريمٌ آخر بيقين، أو ظاهرًا بأن كان له وارثٌ آخر أو غريمٌ آخر في الواقع، ولم يظهر عند الحاكم، فإنّه ليس بمكلَّفٍ إلاَّ بما ظهر عنده من الحجّة، فكان العملُ واجبًا عليه، فلا يؤخَّرُ لأجلِ الموهوم، إلى أن يعطى الكفيلُ كما إذا ثبت الشراءُ ممَّن هو في يده، أو ثبتَ الدَّين على العبدِ حتى بيعَ في دينه، وهذا لأنَّ القاضي مأمور بما ظهرَ عنده لا بطلبِ ما لم يظهر، فلا يجوز تأخيره. [ينظر: (( التبيين ) ) (4: 201) ] .

(5) في ص زيادة: صح.

(6) قوله: يأخذ القاضي… الخ؛ لأنَّ القاضي ناظرٌ للغائبين، ويحتمل أن يكون له وارثٌ أو غريمٌ غائبٌ، بل هو الظاهر؛ لأنَّ الموتَ قد يأتي بغتةً، فيحتاطُ له بالكفالة، كما إذا دفعَ اللقطةَ أو الآبقَ إلى صاحبه، أو أعطى امرأةَ الغائب النفقةَ من مالِ زوجها، والجواب عن هذا الاستدلالِ مذكورٌ في (( البحر ) ) (6: 45) ، وغيره من المبسوطات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت