فهرس الكتاب
(وصحَّ الإيصاءِ بلا علم الوصيِّ [به] (1) لا التَّوكيلِ): أي إن جَعَلَ شخصًا وصيًَّا بعد موتِه [ (2) ] ، ولم يعلمْ الوصيُّ (3) بذلك، فباعَ شيئًا من تركتِه يجوزُ بيعُه، بخلافِ [ (4) ] ما إذا وَكَّلَ رَجلًا بالبيعِ، ولم (5) يعلَمْ الوكيلُ بذلك فباعَ [شيئًا] (6) [من التَّركةِ] (7) لا يجوزُ بيعُه (8) ، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - لا يجوزُ بيعُ الوصيِّ أيضًا [ (9) ] .
(1) سقطت من ق.
(2) قوله: بعد موته؛ هذا قيدٌ مستدرك، فإنَّ الوصيةَ تمليكٌ مضافٌ إلى ما بعد الموت بطريقِ التبرُّع، إلا أن يقال: إنّه إشارةٌ إلى وجهِ الفرقِ بين الإيصاءِ والتوكيل، فتأمّل.
(3) في أ: الرضي.
(4) قوله: بخلاف… الخ؛ وجه الفرق أنَّ الوصيَّةَ خلافة؛ لإضافتها إلى ما بعد الموت، وهو زمانُ بطلانِ الإنابة، فلا تتوقَّفُ على علم الوصيّ، كما في تصرُّفِ الوارث، حتى لو باعَ الوارثُ تركةَ مورِّثِه بعد موتِه وهو لا يعلمُ بموتِهِ جازَ بيعُه، فكذا الوصيّ، أمّا الوكالةُ فهي إثباتُ ولايةِ التصرُّفِ في ماله، وليس باستخلاف؛ لبقاءِ ولاية الموكِّل، فلا تصحُّ بلا علمِ مَن يثبتُ له الولاية، كإثباتِ الولايةِ بإثبات الملكِ بالبيع؛ ولأنّ الموكِّلَ قادرٌ فيتصرَّفُ بنفسِه، فلا يفوتُهُ النظر، فلا حاجةَ إلى إثباتِهِ بدون العلم، بخلافِ الميِّت.
(5) في ص: وما لم .
(6) سقط من أ.
(7) زيادة من ص.
(8) والفرق أن الوصية استخلاف بعد انقطاع ولاية الموصي، فلا يتوقَّف على العلم كتصرف الوارث، والتوكيل إثبات ولاية التصرف في ماله لا استخلاف بعده لبقاء ولاية المنوب عنه، فلا يصحُّ بلا علم مَن يثبت له الولاية. ينظر: (( الدرر ) ) (2: 419) .
(9) قوله: لاُ يجوزُ بيعُ الوصيِّ أيضًا؛ بناءً على عدمِ صحَّةِ الإيصاءِ بدون علم الوصيِّ عنده، ووجهه أنَّ كلَّ واحدٍ من الإيصاءِ والتوكيلِ إنابةٌ، إلاَّ أن أحدَهما: وهو التوكيلُ في حالِ الحياة، والآخرُ: وهو الإيصاءُ بعد الممات.