فهرس الكتاب
] عالمٌ عدلٌ [ (1) ] بفعلٍ (2) قَضَى به على هذا من رجمٍ، أو قطعٍ، أو ضربٍ وَسِعَكَ فعلُهُ، وصُدِّقَ عدلٌ جاهلٌ سُئِلَ [ (3) ] فأحسنَ تفسيرَهُ [ (4) ] ، ولم يُقْبَلْ (5) قول غيرهما (6) ): القاضي:
إمَّا عالمٌ عادلٌ.
أو جاهلٌ عادلٌ.
أو عالم غير عادل.
أو جاهل غير عادل (7) .
فالأَوَّلُ إن قال لك: قضيتُ لك بقطعِ يدِ زيدٍ فاقطعْ يدَهُ جاز لك قطعُ يدِه.
والقاضي الثَّاني: إن قالَ هذا فلا بُدَّ من أن تسألَهُ عن سببِه، فإن أحسنَ تفسيرَهُ وجبَ تصديقُه، فيجوزُ لك قطعُ يدِه.
(1) قوله: عالم عدل؛ قيَّدَه هاهنا بكونِ القاضي عالمًا عدلًا، وفي (( الجامع الصغير ) ) (ص400) : لم يقيده بهما، قال العَيْنِيُّ [في (( الرمز ) ) (2: 98) ] ، والزَّيْلَعِيُّ [في (( التبيين ) ) (4: 205) ] : هو الظاهر، أقول: لعلَّ المصنِّفَ - رضي الله عنه - مشى على ما قال الإمامُ أبو منصورٍ الماتريديّ - رضي الله عنه - من أنّ القاضي إن كان عالمًا عدلًا يقبلُ قولُه؛ لانعدامِ تهمةِ الخطأ والخيانة، وإن كان عدلًا جاهلًا يُسْتَفْسَرُ؛ فإن أحسنَ التفسيرَ وجبَ تصديقه، وإلاَّ فلا، وإن كان جاهلًا فاسقًا أو عالمًا فاسقًا لا يقبلُ إلا أن يعاينَ سببَ الحكم؛ لتهمةِ الخطأ والخيانة، كما سيصرِّح الشارحُ - رضي الله عنه - به.
(2) في ق: بنص.
(3) قوله: سئل؛ وإنّما يحتاجُ إلى استفسارِ الجاهل؛ لأنّه ربَّما يظنُّ بسببِ جهلِهِ غيرَ الدليلِ دليلًا.
(4) قوله: فأحسن تفسيره؛ بأن يقول في حدِّ الزنا: إنِّي استفسرتُ المقرَّ بالزناء كما هو المعروفُ فيه، وحكمتُ عليه بالرَّجم، ويقول في حدِّ السرقة: إنّه ثبتَ عندي بالحجَّة أنّه أخذَ منه نصابًا من حرزٍ لا شبهةَ فيه، وفي القصاص: إنّه عملَ عمدًا بلا شبهة.
(5) في أ و ب و ص و م: يصدق.
(6) في ق: غيرها.
(7) في ص و م: عالم عدل أو جاهل عدل، أو عالم غير عدل أو جاهل غير عدل. وفي ب: عالم عادل أو جاهل عادل، أو عالم غير عدل، أو جاهل غير عدل.