الصفحة 3146 من 4657

] (1) ): أي أفضلُ، (ويقولُ في السِّرقة: أخذَ، لا سَرَق) : إنِّما يقول: أخذَ؛ لئلا يضيعَ حقُّ المالك (2) [ (3) ] ، ولا يقولُ: سَرَق؛ لئلا يَجِبُ الحَدّ [ (4) ] .

(ونصابُها:

(1) في ب و م: أبرّ، وق و ص: آمن، وفي ج: آجر.

(2) أي إحياء لحق المسروق منه لا سرق محافظة على الستر؛ لأن الشهادة بالمال واجبة إنطلب المدعي، والستر في الحدود أفضل، وفي قوله: أخذ مراعاة الأمرين. ينظر: (( فتح باب العناية ) ) (3: 129) .

(3) قوله: لئلا يضيع حقّ المالك؛ ورعايةُ حقِّ الله تعالى وهو الحدّ ليس بأهمٍّ من رعايةِ حقِّ العبد.

(4) قوله: لئلا يجبَ الحدّ؛ ولأنَّه لو ظهرتْ السرقةُ لوجبَ القطعُ، والضمانُ لا يجامع القطع، فلا يحصلُ إحياء حقّ العبد، حكي أنَّ هارونَ الرشيد - رضي الله عنه - كان مع جماعةٍ من الفقهاء وفيهم أبو يوسفَ - رضي الله عنه - فادَّعى رجلٌ على آخر بأنّه أخذَ مالَه من بيته، فأقرَّ بالأخذِ فسأل الفقهاء، فأفتوا بقطعِ يده، فقال أبو يوسف - رضي الله عنه: لا؛ لأنّه لم يقرَّ بالسرقة، وإنّما أقرَّ بالأخذ، فادَّعى المدَّعي أنّه لسرق، فأقرَّ لها، فأفتوا بقطعِ يده، وخالفَهم أبو يوسفَ - رضي الله عنه - فقالوا له، ثمَّ قال: لأنّه لما أقرَّ أوَّلًا بالأخذِ ثبت الضمانُ عليه، وسقط القطع، فلا يقبلُ إقرارُهُ بعده بما يسقطُ الضمان عنه فعجبوا، ذكره الإمامُ الرَّازيُّ في تفسيره المسمّى بـ (( مفاتيح الغيب ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت