فهرس الكتاب
وللقَوَدِ [ (1) ] وباقي الحدودِ: رجلان.
(1) قوله: وللقود؛ أي القصاصُ في النفسِ والطرف وباقي الحدود غير الزنا من حدِّ السرقةِ وقطع الطريقِ والقذف والشرب وغيرها، رجلان؛ فلا يقبلُ فيها شهادةُ النساء؛ لقوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} [البقرة: 282] ، ولما روينا من حديثِ الزُّهْرِيّ؛ ولأنَّ في شهادةِ النِّساءِ شبهةُ البدليّة كما ذكرنا.
فإن قلت: الآيةُ المذكورةُ قد وردت في المداينات، فكيف تكون حجَّةً في الحدود والقصاص.
قلنا: العبرةُ لعمومِ اللَّفظ لا لخصوصِ السبب، كما بُرْهِنَ في [غير] موضع، ولا حقَّ يثبتُ شرعًا بالشهود التي فوق الاثنينِ سوى حدَّ الزنا، فتعيَّن ثبوتُ سائرِ الحقوق بالاثنين من الشهود، ومن سائرِ الحقوقِ بقيَّةُ الحدود، فتثبتُ بشهادةِ رجلين، وضمَّ صاحب (( المنح ) ) (2: 119/ب) إلى بقيةِ الحدودِ إسلام كافرٍ ذكر، وردِّةُ مسلم، فإنّهما لا تقبلُ فيهما إلاَّ شهادة رجلين، فيقبلُ شهادةُ رجلٍ وامرأتين بإسلامها، والظاهرُ أنَّ أصحابَ المتون لم يصرِّحوا بهما، اكتفاءً بذكرِ القود؛ لدخولهما تحتَه، لكنَّ التصريحَ بهما أولى.