فهرس الكتاب
يمنعُهُ الخوفُ أو الحياء أو غيرهما عن أن يقولَ في الشَّاهدِ ما هو حقّ.
(وكفى للتَّزكية: هو عدلٌ في الأصحّ) ، فإنَّهُ [قد] (1) قيل: لا بُدَّ أن يقولَ: هو عدلٌ جائزُ الشَّهادة، لكنَّ الأصحَّ هو الأَوَّل؛ لأنَّ الحريّةَ [ (2) ] تَثْبُتُ بدارِ الإسلام، فإذا [قال] (3) : هو عدل، يكونُ جائزُ الشَّهادةِ، (ولا يصحُّ(4) [ (5) ] تعديلُ الخصمِ (6) [ (7) ] ؛ بقوله (8) : هو عدلٌ أخطأَ أو نسيَ (9) ،
(1) سقطت من أ.
(2) قوله: لأنَّ الحريّة… الخ؛ يعني أنّ في زماننا كلّ من نشأ في دار الإسلامِ كان الظاهرُ من حاله الحريّة؛ ولهذا لا يسألُ القاضي عن إسلامِهِ وحريّته، وإن سأل عن عدالته.
(3) سقطت من م.
(4) هكذا قال أبو حنيفة - رضي الله عنه - ومراده على قول من يرى السؤال عن الشهود، وأماعلى قوله فلا يتأتى ذلك؛ لأنه لا يرى السؤوال عنهم. ينظر: (( الرمز ) ) (2: 101) .
(5) قوله: ولا يصحّ؛ في قول مَن رأى أن يسألَ عن الشهود، وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه - ومحمَّد - رضي الله عنه: إنّه يجوز تزكيتُه، لكن عند محمَّد - رضي الله عنه - يضمُّّ تزكية الآخرِ إلى تزكيته؛ لأنَّ العددَ عنده شرط، وجه الظاهر أنّ في زعمِ المدَّعي وشهودِه أنَّ الخصمَ كاذبٌ في إنكارِهِ مبطل في إصراره، فلا يصلحُ معدِّلًا. كذا في (( الهداية ) ) (3: 119) .
(6) يشملُ المدَّعي والمدَّعى عليه، وإن كان المراد في كلامهم المدَّعى عليه، وهو الظاهرُ فعدمُ صحَّته من المدَّعي بالأولى. ينظر: (( المنح ) ) (ق2: 121/ب) .
(7) قوله: الخصم؛ يشملُ المدَّعي والمدَّعى عليه، وإن كان المراد في كلامهم المدَّعى عليه، وهو الظاهرُ فعدمُ صحَّته من المدَّعي بالأولى. كذا في (( المنح ) ) (ق2: 121/ب) .
(8) في أ و ص: لقوله.
(9) وكذا لو قال: هم عدول ولم يزد عليه حيث لا يلزمه شيء؛ لأنهم مع كونهم عدولًا يجوز منهم النسيان والخطأ، فلا يلزم من كونه عدلًا أن يكون كلامه صوابًا. ينظر: (( الدرر ) ) (2: 373) .