الصفحة 3157 من 4657

فإن (1) قال: عَدْلٌ صَدَقَ، ويَثْبُتُ (2) الحقّ (3) .

وكَفَى[ (4)

(1) في ج و ق: فلو.

(2) في ق و ف: ثبت، وفي أ و ب و ص و م: تثبت، والمثبت من ج.

(3) أي باعترافه فيقضى بإقراره لا بالبينة عند الجحود. ينظر: (( الدر المنتقى ) ) (2: 190) .

(4) قوله: وكفى… الخ؛ يعني يصلحُ الواحدُ أن يكون مزكّيًا للشاهدِ ومترجمًا عن الشاهد، ورسولًا من القاضي إلى المزكِّي عند الشيخين؛ لأنَّ التزكيةَ من أمور الدين فلا يشترط فيها إلاَّ العدالة، حتى تجوز تزيكةُ العبدِ والمرأة والأعمى والمحدود في قذفٍ إذا تاب؛ لأنّ خبرَهم مقبولٌ في أمور الدينيّة، والإثنان أحوط؛ لاَّن في زيادة طمأنينته، وعند محمَّد لا بدَّ من الاثنين، وهو قول الأئمَّة الثلاثة؛ لأنَّ التزكيةَ في معنى الشهادة؛ لأنَّ ولايةَ القضاء تبتني على ظهور العدالة، وهو بالتزكية فيشترط فيها العدد كما يشترط فيها العدالة، وتشترطُ الذكورة في المزكّي في الحدود والقصاص.

والجوابُ: إنّها ليست في معنى الشهادة؛ ولهذا لا يشترطُ فيها لفظ الشهادةِ ومجلس القضاء، واشتراطُ العددِ في الشهادة أمرٌ ثابتٌ بالنص، بخلاف القياس؛ لأنّ رجحانَ الصدق في العمل بالعدالةِ لا بالعدد، كما في روايةِ حديث النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في حق العلمِ بالتواتر، وإذا كان كذلك لا معنى لاشتراط العدد في الشهادات، لكنّا تركنا ذلك القياس بالنصوصِ التي فيها بيان العدد، فلا يتعدّى اشتراطُ العددِ من الشهاداتِ إلى التزكية، قال في (( مجمع الأنهر ) ) (2: 190) : ومحلُّ الاختلاف، فإذا لم يرضَ الخصمُ بتزكية الواحد، فإن رضيَ فجاز إجماعًا. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت