فهرس الكتاب
فإن هذا الكلامَ إنِّما يقالُ إذا ادَّعى المشتري أن البائعَ باعَ فأنكر (1) البائعُ البيعَ، فشهدَ الشُّهودُ على البائع بالبيع (2) ، وإن كان الدَّعوى من البائع، فالبائعُ يدَّعي أن المشتري اشترى منِّي هذا العبدَ بكذا، وعليه الثَّمنُ، فأنكرَ المشتري شراءه، فشهدَ الشهودُ أنَّه اشترى العبدَ بكذا، [وعليه الثَّمن] (3) ، فالعبارة الصَّحيحةُ [ (4) ] حينئذٍ أن يقال: شهدا على الشِّراء، فَعُلِمَ أن صورةَ مسألةِ (( الهداية ) )في دعوى المشترى، وهذا دقيقٌ تفرَّدَ به خاطري (5) .
(1) في أ: وأنكر.
(2) العبارة في ص: بيع البائع. وفي ف: البيع.
(3) زيادة من أ.
(4) قوله: فالعبارة الصحيحة… الخ؛ ظاهرُهُ أنَّ العبارةَ المذكورةَ في (( الهداية ) ) (3: 134) لا يمكنُ تأويلها، وليس كذلك، فإنَّ البيع من الأضداد لغةً واصطلاحًا كما بيّناه في عنوانِ (كتابِ البيوع) ، فيمكنُ أن يرادَ بالبيعِ الشراء، فلو قال: الشارح - رضي الله عنه: فالأولى أن يقال، أو فالعبارةُ الحسنةُ حينئذٍ أن يقال… الخ، لكان أولى وأحسن.
(5) ظاهرُهُ أنَّ العبارةَ المذكورةَ في (( الهداية ) ) (3: 134) لا يمكنُ تأويلها، وليس كذلك، فإنَّ البيع من الأضداد لغةً واصطلاحًا، فيمكنُ أن يرادَ بالبيعِ الشراء، فلو قال: الشارح - رضي الله عنه: فالأولى أن يقال، أو فالعبارةُ الحسنةُ حينئذٍ أن يقال… الخ، لكان أولى وأحسن. ينظر: (( زبدة النهاية ) ) (3: 174) .