فهرس الكتاب
] مشتغلًا بإعدادِ عُدَّةِ (1) السَّفر (2) [ (3) ] ، (أو مخدرةً(4) [ (5)
(1) في ف: عن.
(2) إرادةُ السفرِ أمرٌ باطنيّ، فلا بُدَّ من دليلها، وهو إمّا تصديقُ الخصمِ بها أو القرينةُ الظاهرة، ولا يقبل قوله: إنّي أريدُ السفر، لكن ينظرُ القاضي في حالِهِ وفي عدّته، فإنّه لا يخفى عدَّة مَن يسافر. ينظر: (( البحر ) ) (7: 145) .
(3) قوله: بإعداد عُدّة السفر؛ يقال: أعددته إعدادًا: هيّأته وأحضرته، والعُدّة بالضم: الاستعدادُ والتأهب، والعدّة: ما أعددته من مالٍ أو سلاحٍ أو غير ذلك، والجمع عُدَد، مثل غرفةٍ وغرف. كذا في (( المصباح المنير ) ) (ص396) ، وقال في (( منتهى الأرب ) ): عُدة بالضم: ساز وساخت، يقال: كونوا على عدّة، يعني: برا ما دلي ياشيد. انتهى.
(4) المخدّرة من الخَدر بفتح الخاء: إلزامُ البنتِ الخِدر بكسر الخاء، وهو ستر يمدُّ للجارية في ناحية البيت. ويطلقُ الخِدر على البيتِ إن كان فيه امرأةٌ، وإلاَّ لا. فالحاصلُ: إنَّ المخدَّرةَ هي التي لا تخرج عن بيتها إلى الأسواقِ غالبًا، ولم تخالطْ مع الرجال، فإنَّ الخروجَ للحاجةِ لا يقدحُ في تخديرها ما لم يكثر، بأن تخرجَ لغيرِ حاجة، ولو حضرت مجلس القضاء لا يمكنها أن تنطقَ بحقّها لحيائها، فيلزمُ توكيلها، وهذا شيءٌ استحسنه المتأخّرون. وعليه الفتوى. ينظر: (( الهداية ) ) (3: 137) ، (( الكفاية ) ) (6: 562) ، (( الفتح ) ) (6: 561) ، (( حاشية الطحطاويّ ) ) (3: 266) ، (( المصباح ) ) (ص165) .
(5) قوله: أو مخدّرة… الخ؛ المخدّرة من الخَدر بفتح الخاء: إلزامُ البنتِ الخِدر بكسر الخاء، وهو ستر يمدُّ للجارية في ناحية البيت. كذا في (( حاشية الطحطاويّ ) ) (3: 266) ، وقال في (( المصباح ) ) (ص165) : الخِدر: هو الستر، والجمع: خُدور، ويطلقُ الخِدر على البيتِ إن كان فيه امرأةٌ، وإلاَّ فلا، وأخدَرَتِ الجارية: لَزِمَت الخِدر، وأخدرَها أهلُها يتعدّى ولا يتعدّى، وخدَّرَوها بالتثقيل أيضًا وبالتخفيف، وقال السَّرْقُسْطي: أخدرتِ الجارية: لزمتْ خدرها، وأخدرتها: إذا يستعمل لازمًا ومتعدّيًا، والمعنى: ستروها وصانوها عن الامتهان، والخروج لقضاء حوائجها. انتهى.
فالحاصلُ: إنَّ المخدَّرةَ هي التي لا تخرج عن بيتها إلى الأسواقِ غالبًا، ولم تخالطْ مع الرجال، فإنَّ الخروجَ للحاجةِ لا يقدحُ في تخديرها ما لم يكثر، بأن تخرجَ لغيرِ حاجة، صرَّح به في (( البَزَّازيّة ) )، فقوله: لا تعتاد الخروج صفةٌ كاشفةٌ لقوله: مخدرة، قال في (( الهداية ) ) (3: 137) : لو كانت المرأة مخدَّرةً لم تجرِ عادتُها بالبروزِ وحضورِ مجلس الحاكم، قال الرازيّ - رضي الله عنه: يلزمُ التوكيل؛ لأنّها لو حضرت لا يمكنها أن تنطقَ بحقّها لحيائها، فيلزمُ توكيلها، قال - رضي الله عنه: وهذا شيءٌ استحسنه المتأخّرون. انتهى. وقال في (( الكفاية ) ) (6: 562) : وعليه الفتوى. انتهى. وقال في (( الفتح ) ) (6: 561) : أمَّا على ظاهرِ إطلاقِ (( الأصل ) )وغيرِه عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، فلا فرقَ بين البكر والثِّيبِ والمخدّرة والبَرْزَة، والفتوى على ما اختاروه من ذلك. انتهى. وفي (( العناية ) ) (6: 562) : قال ابن أبي ليلى - رضي الله عنه: تقبلُ من البكر دون الثيب. انتهى.