الصفحة 3273 من 4657

]): أي صحَّ التَّوكيلُ بإعطاءِ كلِّ حقّ، وكذا بقبض (1) كلِّ حقٍّ إلا أنَّه لا يصحُّ في استيفاءِ حدٍّ وَقَوَد بغيبة المؤكِّلِ لشبهةِ العفو (2) في القصاص، وشبهةِ أن يصدَّقَ القاذفُ في حدِّ القذف، وشبهةُ أن يدَّعي المالَ ولا يدَّعي السَّرقة.

(وحقوقُ(3) عقدٍ يضيفهُ [ (4) ] الوكيلُ إلى نفسِه): أي لا يحتاجُ فيه [ (5) ] إلى ذِكْرِ المؤكِّل، فإنَّ في البيعِ والشَّراءِ عن المؤكِّلِ يكفي أن يقولَ الوكيلُ: بعت، أو اشتريت، (كبيع، وإجارة(6) ، وصلحٍ عن إقرارٍ يتعلَّق به[ (7)

(1) في أ: يقبض. وفي: م: لقبض.

(2) في أ: العضو.

(3) حقوق مبتدأ خبره قوله الآتي: يتعلق به. ينظر: (( الدرر ) ) (2: 283) .

(4) قوله: يضيفه؛ المرادُ بالإضافةِ المعنى اللغويّ، وهو الإسناد، بأن يقول: بعتُ وآجرتُ وصالحت.

(5) قوله: أي لا يحتاج فيه… الخ؛ في هذا التفسيرِ إشارةٌ إلى أنَّ المرادَ كلّ عقدٍ يصحُّ إضافته إلى الوكيلِ نفسه لا يحتاجُ فيه إلى ذكر الموكِّل.

(6) في أ: إجازة.

(7) قوله: يتعلَّق به؛ أي يتعلَّقُ العقدُ بنفسِ الوكيلِ دون الموكِّلِ ما دامَ حيًَّا كما في (( الدر ) ) (4: 401) نقلًا عن ابن ملك، فلا فرقَ بين موكِّلِه حاضرًا أو غائبًا، ولما في (( البحر ) ) (7: 148) نقلًا عن (( الفتاوى الصغرى ) ): لا تنتقلُ الحقوقُ إلى الموكِّل فيما يضافُ إلى الوكيلِ ما دامَ الوكيل حيًَّا، وإن كان غائبًا. وفي (( المحيط ) ): الوكيل بالبيعِ باعَ وغاب، لا يكون للموكِّل قبضُ الثمن، فإذا ماتَ الوكيلُ عن وصيٍّ قال الفَضْلِيُّ: تنتقلُ الحقوقُ إلى وصيّه، وإن لم يكن وصيٌّ يُرْفَعُ إلى الحاكمِ فينصِبُ وصيًَّا عند القبض، وقيل: تنتقل إلى موكِّله فيحتاطُ عند الفتوى. انتهى.

وهذا إذا لم يكن الوكيلُ محجورًا، أمّا إذا كان محجورًا كالعبد والصبيِّ المحجورين، فإنّهما إذا عقدا بطريقِ الوكالةِ تتعلَّقُ حقوقُ عقدهما بالموكِّل: كالرسول والقاضي وأمينه، ولو قبضَه مع هذا صحَّ قبضُه؛ لأنّه هو العاقدُ فكان أصيلًا فيه. كما صرَّحوا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت