الصفحة 3274 من 4657

] فيسلِّمُ المبيعَ): أي في الوكالةِ بالبيعِ، (ويقبضَهُ) : أي في الوكالةِ بالشَّراء، (وثمنَ [(1) ] مبيعِه. ويطالبُ بثمنِ مشريه (2) ، ويخاصمُ [ (3) ] (4) في عيبِه، وشفعةِ ما باع، وهو في يدِه [ (5) ] ، فإن سلَّمَهُ إلى آمرِهِ فلا يُرَدُّ (6) بالعيبِ، إلاَّ بإذنِه، ويرجعُ بثمنِ مشريهِ مستحقًَّا): هذا كلُّهُ عندنا، وعند الشَّافِعِيِّ (7) - رضي الله عنه -[ (8)

(1) أي يقبضُ الوكيل من ثمن مبيعه إذا كان وكيلًا بالبيع.

(2) في ب: مشربه.

(3) قوله: ويخاصم؛ بصيغة المعروف إذا كان وكيلًا بالبيع، ويخاصم بصيغة المجهول إذا كان وكيلًا بالشراءِ في عيبِ المبيع والمشترى، وكذا يخاصم إذا كان وكيلًا بالبيع في رجوعِ الثمن عليه إذا كان المبيعُ في يدِ المشتري، وإذا كان وكيلًا بالشراء يخاصمُ في استحقاقِ المبيع في يده، وإذا كان وكيلًا بالشراء وكان العقار في يدِهِ فالشفيعُ يخاصمه في طلب الشفعة، وكذا إذا كان وكيلًا بالبيعِ فيخاصم في شفعة ما باعه وهو في يده، وكذا يخاصم الوكيل في شفعة ما اشترى بالوكالةِ ما دام في يده.

(4) في أ: ويخاصم ويخاصم.

(5) قوله: وهو في يده؛ قيّدَ به؛ لأنَّ الوكيل بعد التسليم إلى موكّله لا يفعلُ شيئًا من ذلك إلاَّ بأمرٍ جديد؛ لانتهاءِ حكم الوكالة بالتسليم.

(6) في ق: رد.

(7) ينظر: (( التنبيه ) ) (ص76) .

(8) قوله: وعند الشافعي - رضي الله عنه - … الخ؛ وكذا عند مالكٍ - رضي الله عنه - وأحمد - رضي الله عنه -. كما صرَّح به الشُّمُنِيُّ [في (( كمال الدراية ) ) (ق508) ] ، ودليلهم أنَّ الحقوقَ تابعةٌ لحَكمٍ التصرُّف، والحكمُ في هذه التصرُّفات، وهو الملك يتعلَّق بالموكِّل، فكذا تابعه، وصار الوكيلُ هاهنا كمَن قال له آخر: كن رسولي في بيعِ عبدي مثلًا، وكالوكيل في النكاح.

ولنا: إنَّ العقدَ يحصل بالكلامِ الصادرِ من الوكيل، وقضيةُ هذا أن يكون الحاصلُ بالتصرُّفِ واقعًا له، إلا أنَّ الموكِّل لما استنابه في تحصيل حكمِ ذلك التصرُّفِ جعلناه نائبًا في حقِّ الحكمِ فقط، كيلا يبطلُ مقصودَه فيبقى الوكيل [أصيلًا في حق الحقوق، ثم هو يستغني عن إضافة العقد إلى الموكِّل، ولو لم يكن] أصيلًا في العقد، وكان كالرسول والوكيل في النكاح لما استغنى عن ذلك، وإن كان أصيلًا في حقِّ الحقوقِ جاز تثبيتُ توكيله فيها، ولا يجوز توكيلُ الموكّل فيها؛ لأنّه أجنبيّ عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت