الصفحة 3276 من 4657

]: الوكيلُ مدَّعىً عليه، فللمدَّعي أن يُجْبِرَ الوكيلَ على تسليمِ المبيع، وتسليمِ الثَّمن وأخواتِهما.

(ويثبتُ الملكُ [(1) ] للموكِّلِ ابتداءً، فلا يُعْتَقُ قريبُ وكيلٍ شراه): أي إذا اشترى الوكيل، فالأصحُّ (2) [ (3)

(1) قوله: ويثبت الملك… الخ؛ يعني يثبتُ الملكُ للموكِّل خلافةً، وبدلًا عن الوكيل، باعتبار التوكيل السابق، لا أن يثبتَ للوكيلِ فينتقلُ إلى الموكّل كما زعمَ الشافعيّ - رضي الله عنه -، فالحاصل أنَّ الوكيلَ أصيلٌ في حقِّ الكلّ، لكن في حقِّ الملك يخلفه الموكِّل، فيقع له من غير أن يكون أصيلًا فيه، كما أنَّ العبدَ يقبلُ الهبة ويصطاد، والملكُ يثبتُ للمولى ابتداءً خلافةً عن العبد، والمولى يقوم مقامه بذلك السبب.

(2) أي قول أبي طاهرٍ الدَّباس- رضي الله عنه - إذ قال: يثبتُ الملك ابتداءً للموكِّل، لأنَّ المشترى إذا كان منكوحةَ الوكيل أو قريبه لا يفسدُ النكاح، ولا يعتقُ عليه، ولو ملك المشتري فلا بدَّ من أن يعتقَ عليه، ويفسد النكاح، ولم يقل به أحد، وقال الكَرْخيّ - رضي الله عنه: يثبتُ الملكُ للوكيلِ لتحقُّقِ السببِ من جهته، ثم ينتقل إلى الموكِّل بسبب عقدٍ يجري بينهما، وإن لم يكن ملفوظًا بل مقتضى التوكيل السابق، وهاهنا مسلكٌ آخر، وهو ما قال أبو زيدٍ - رضي الله عنه - من أنَّ الوكيلَ نائبٌ في حقِّ الحكم، أصيلٌ في الحقوق، فوافقَ الكرخيّ - رضي الله عنه - [في] الحقوق، وأبا طاهر في الحكم، ينظر: (( الزبدة ) ) (3: 180) .

(3) قوله: فالأصح… الخ؛ توضيحه: إنَّ العلماءَ اختلفوا في هذه المسألة، فقال الكَرْخيّ - رضي الله عنه: يثبتُ الملكُ للوكيلِ لتحقُّقِ السببِ من جهته، ثم ينتقل إلى الموكِّل بسبب عقدٍ يجري بينهما، وإن لم يكن ملفوظًا بل مقتضى التوكيل السابق، وقال أبو طاهرٍ الدَّباس - رضي الله عنه: يثبتُ الملك ابتداءً للموكِّل، وهذا هو الأصحّ؛ لأنَّ المشترى إذا كان منكوحةَ الوكيل أو قريبه لا يفسدُ النكاح، ولا يعتقُ عليه، ولو ملك المشتري فلا بدَّ من أن يعتقَ عليه، ويفسد النكاح، ولم يقل به أحد، وهاهنا مسلكٌ آخر، وهو ما قال أبو زيدٍ - رضي الله عنه - من أنَّ الوكيلَ نائبٌ في حقِّ الحكم، أصيلٌ في الحقوق، فوافقَ الكرخيّ - رضي الله عنه - [في] الحقوق، وأبا طاهر في الحكم، ذكره البَزَّازيّ وحسّنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت