فهرس الكتاب
] أن يثبتَ الملكُ للموكِّلِ ابتداءً، وعند بعضِ المشايخِ - رضي الله عنه - يَثْبُتُ الملكُ أوَّلًا للوكيلِ، ثم يَنْتَقِلُ منه إلى موكِّلِه بسببِ عقدِ يجري بينهما، وإن لم يكن ملفوظًا، بل مقتضى للتَّوكيلِ (1) السَّابق، فعلى التَّخريجِ الأوَّلِ [ (2) ] : إذا وَكَّلَ أحدًا (3) أن يشتري قريبَهُ من مالكِه، فاشتراه لا يعتقُ على الوكيل؛ لأنَّه لا يملكهُ، وعلى التَّخريجِ الثَّاني: لا يعتقُ أيضًا؛ لأنَّهُ يَثْبُتُ للوكيلِ (4) ملكٌ غيرُ متقرِّرِ فلا يعتق.
(1) في ف: التوكيل.
(2) قوله: فعلى التخريج الأوّل… الخ يعني إذا وكّل أحدٌ أحدًا أن يشتريَ قريبه من مالكِه فاشتراه لا يعتقُ على ما ذهبَ إليه أبو طاهر - رضي الله عنه -، واختارَه في (( المتن ) )؛ لأنَّ الوكيل لم يملكه بل ثبتَ ملكُه للموكِّلِ ابتداءً، وعلى ما ذهبَ إليه الكرخيّ - رضي الله عنه - ينبغي أن يعتق؛ لأنّ الوكيل ملكه أوّلًا ثمَّ انتقلَ ملكَه إلى الموكّل، لكن لا يعتق؛ لأنّه وإن ثبتَ للوكيل ملكه، لكنّه غير متقرّر، والموجبُ للعتقِ هو الملك المتقرّر، وهكذا أجابَ الكرخيّ - رضي الله عنه - فلم يظهرْ لهذا الاختلافِ ثمرة؛ لكونِ عدم العتقِ متَّفقًا عليه، فالأولى أن يفرِّعَ عليه ما يظهرُ فيه أثرًا لخلاف. فتدبّر.
(3) في أ و م: أحد.
(4) في أ: الوكيل.