فهرس الكتاب
(وحقوقُ عقدٍ يضيفُهُ[(1)
(1) قوله: يضيفه… الخ؛ يعني لا يستغني عن الإضافة فيه إلى موكِّله حتى لو أضافه إلى موكَّلِهِ لا يصحّ، كما ذكروا، لكن قال في (( البَزَّازيّة ) ): الوكيل بالطلاقِ والعتاقِ إذا أخرجَ الكلامَ مخرجَ الرسالة، بأن قال: إنَّ فلانًا أمرني أن أُطْلِّقَ أو أعتق ينفذُ على الموكِّل؛ لأنَّ عدَّتهما على الموكِّل على كلِّ حال، ولو أخرجَ الكلامَ في النكاحِ والطلاقِ مخرجَ الوكالة بأن أضافه إلى نفسه صحَّ إلاَّ في النكاح. والفرق أنّه في الطلاق إضافةٌ إلى الموكِّل معنىً؛ لأنّه بناءٌ على ملكِ الرقبة، وهي للموكِّل في الطلاقِ والعتاق، فأمّا في النكاحِ فذمَّةُ الوكيلِ قابلةٌ للمهرِ حتى لو كان بالنكاحِ من جانبها وأخرجَ مخرجَ الوكالة لا يصيرُ مخالفًا؛ لإضافته إلى المرأة معنىً، فكأنّه قال: ملَّكتك بضعَ موكِّلتي. انتهى.
وقال في (( البحر ) ) (7: 151-152) بعد نقل هذا المنقول: فعلى هذا معنى الإضافة إلى الموكِّل مختلف، ففي دليل النكاح من قبيل الزوج على وجه الشرط، وفيما عداه وجهُ الجواز فيجوز عدمه. انتهى. وظهر منه أنّ الإضافةَ لا تلزم إلاَّ في النكاح، وهو مخالفٌ لما صرَّحوا به، قال في (( المجتبى ) ): وكَّله أن يرتهنَ عبدَ فلان بدينه أو يستعيرَه له أو يستقرضَ له ألفًا، فإنّه يضيفُ العقدَ إلى موكِّلِه دون نفسه، فيقول: إنَّ زيدًا يستقرضُ منك كذا أو يسترهنُ من عبدك أو يستعيرُ منك، ولو قال: هب لي أو أعرني أو أقرضني أو تصدَّق عليَّ فهو للوكيل. انتهى. والتفصيل في المبسوطات