فهرس الكتاب
]) (1) ، الدارُ ممَّا [ (2) ] فحشَ جهالةُ جنسِهِ فلا بُدَّ من أن يبيِّن ثمنَها ومحلَّتَها.
(1) اختلف في تصنيف الدار في أي نوع من الجهالة:
فجعلها صاحب (( الكَنْز ) ) (ص124) ، (( التبيين ) ) (4: 259) من الجهالة المتوسطة بين الجنس والنوع، فهي ليست بفاحشة ولا يسيرة، فإذا بيَّنَ ثمنَه عُلِمَ من أي نوعٍ مقصوده. والمتأخِّرون قالوا: لا تجوز إلا ببيان المحلّة؛ لأنها تختلف باختلافها، وهو اختيار المصنِّف وصاحب (( المبسوط ) ) (17: 42) .
وجعلها صاحب (( الهداية ) ) (3: 139) من الجهالة الفاحشة كالثوب؛ لأنّها تختلفُ اختلافًا فاحشًا، باختلافِ الأغراضِ والجيران، والمرافق، والمحال، والبلدان، فيتعذَّر الامتثال، وإن سمّي ثمن الدار ووصف جنس الدَّار جاز معناه نوعه. انتهى. وذكر صاحب (( البحر ) ) (7: 153) التوفيق بين ما في (( الهداية ) )وغيرها: بأن يحملُ ما في (( الهداية ) )على ما إذا كانت تختلفُ في تلك الدِّيارِ اختلافًا فاحشًا، وكلامُ غيرِه على ما كانت لا تتفاحش.
(2) قوله: الدار مما… الخ؛ فإنَّ الدارَ تختلفُ بالطولِ والعرض في السِّكَّة والبيوت والمرافق وقرب الماء وبعده، والجيران وغيرها، فكانت بمنْزلة ما يشمل أجناسًا، وتختلف باختلاف المحلَّة، فلا بُدَّ من بيان الثمن والمحلّةِ معًا.