فهرس الكتاب
( وصحَّ(1) بشراءٍ عُلِمَ جنسُهُ لا صفتُهُ كالشَّاةِ والبقر)، فإنِّهما جنسٌ واحدٌ لاتحادِ المقصودِ والمنفعة، فلا احتياجِ إلى بيانِ الصَّفةِ كالسُّمْنِ والهزال، (و [تصحُّ] [(2) ] (3) بشراءِ [ (4) ] شيءٍ جُهِلَ جِنْسُهُ من وجهٍ كالعبد، وذُكِرَ نوعُهُ كالتُّركي، أو ثَمَنٌ عَيَّنَ نوعًا)، العبدُ معلومُ [ (5) ] الجنسِ من وجهٍ لكن من حيث المنفعةِ والجمال (6) ، كأنَّه أجناسٌ مختلفة، فإن بيَّنَ نوعَهُ كالتُّركي (7) تصحُّ (8) الوكالةُ، وكذا إذ بيَّن ثمنًا، ويكونُ الثَّمنُ بحيث
(1) في ب و ص: ويصح. وفي أ: وتصح.
(2) قوله: وتصحّ… الخ؛ يعني إن وكَّلَه بشراءِ شيءٍ علم جنسُه ولم يعلم صفته، كالشاة والبقر، فصحَّ التوكيل؛ لأنَّ الشاةَ والبقرَ جنسٌ واحد؛ لاتّحاد المقصود والشفعة، فلا يحتاجُ في صحَّة التوكيل إلى بيان الصّفة كالسمن والهزال ونحو ذلك.
(3) سقطت من ق. وفي ف: فصح. وفي ب و م: وصحَّ.
(4) قوله: وتصحُّ بشراء… الخ؛ يعني إن وكَّلَه لشراء شيءٍ جنسُه معلومٌ من وجه، ومجهولٌ من وجه: كالعبد الذي ذكر نوعه كالتركيّ، أو ثمنُه الذي عيِّن نوعًا كألفِ درهمٍ مثلا، فهذا التوكيل جائز.
(5) قوله: العبدُ معلومُ الجنس… الخ؛ تقريره: إنَّ العبدَ باعتبارِ منفعةِ العمل جنسٌ واحدٌ باعتبارِ منفعةِ النظرِ والجمال أجناس مختلفة، فإنَّ الجمالَ منفعةٌ مطلوبةٌ من بني آدم؛ ولهذا جعلَ رؤية الوجهِ من بني آدم كرؤيةِ الكلّ؛ لحصولِ العلمِ بالمقصود، وهو الجمال؛ لكونِهِ مجمع المحاسن، وباعتبار هذه المنفعةِ يختلفُ التركيِّ والهنديّ والسنديّ والحبشي، فإن بيَّنَ نوعَه كالتركيّ مثلًا تصحُّ الوكالة، وكذا إذا بيَّنَ ثمنًا يعلم منه النوع، فإن ذكرَ مثل هذا الثمن كذكر النوع في تقليلِ الجهالة، وإن لم يبيِّن شيئًا منهما لم يصحَّ التوكيل ويلحقُ بجهالةِ الجنس؛ لامتناعِ الامتثال.
(6) العبارة في ب و ص و ف: منفعة الجمال.
(7) في ص: كالترك.
(8) في ف: يصح.