فهرس الكتاب
] الوكالةَ لم (1) تصحَّ؛ لأنَّ الدَّراهمَ والدَّنانيرَ تتعيَّنُ في الوكالات، فيكونُ الشِّراءُ مقيَّدًا بذلك [الدين] (2) ، فيصيرُ تمليكُ الدَّينِ من غيرِ مَن عليه الدَّين بلا توكيلِ ذلك الغير، وهذا لا يصحُّ (3) بخلاف ما إذا كان العبدُ متعيِّنًا، فإنَّ البائعَ [يصير] (4) حينئذٍ وكيلًا بقبضِ الدَّينِ فيصحُّ تمليكُ الدَّين.
وعندهما [ (5) ] : إذا قَبَضَ المأمورُ يصيرُ ملكًا للآمر؛ لأنَّ الدَّراهمَ والدَّنانيرَ لم تتعيَّن (6) فلم (7) يتقيَّدُ التوكيلُ بالدَّين، فصحَّتْ (8) الوكالةُ، [فيكون] (9) للآمر.
(1) في ف: لا.
(2) سقطت من أ.
(3) في ص: تصح.
(4) سقطت من ص.
(5) قوله: وعندهما… الخ؛ تحريره: إنّ الدراهمَ والدنانيرَ لا تتعيَّنُ في المعاوضات، سواء كانت تلك المعاوضات دينًا أو عينًا؛ ولهذا لو اشترى شيئًا بدراهمَ على المشتري ثمَّ تصادقا أن لا دين لا يبطل الشراء، ويجبُ عليه مثله، فإذا لم تتعيَّن صار الإطلاقُ والتقييد به سواء، كما في غير الدين، حتى إذا وكَّله بأن يشتري له عبدًا ولم يُعيِّن الألف، ولا البائع ولا المبيع، جاز التوكيل، فكذا هذا، فصار كما لو قال: تصدَّق بما لي عليك من الدين على المساكين فإنّه يجوز. [ينظر: (( التبيين ) ) (4: 267) ] .
(6) في ب و ص وف.
(7) في ب و م: فلا.
(8) في ف: وصحت.
(9) سقطت من أ.