الصفحة 3297 من 4657

أقولُ: كلُّ واحد من التَّعليلينِ شاملٌ للصورتين (1) [ (2) ] ، فلا يتمُّ به الفرق، بل لا بُدَّ من انضمامِ أمرٍ آخر، وهو أن [يكون الوكيل] (3) فيما إذا لم يدفعْ الثَّمنَ يدَّعي (4) الثَّمنَ على الآمر، وهو ينكره (5) ، فالقولُ للمنكر، وفيما إذا دَفَعَ الثَّمَنَ يدَّعي الآمرُ الثَّمَنَ على المأمورِ [وهو يُنْكِرُه] (6) ، فالقولُ للمنكر.

(وله الرُّجوعُ بالثَّمنِ على الآمرِ دَفَعَهُ إلى بائعِهِ أو لا) : أي للوكيلِ [ (7) ] بالشَّراءِ الرُّجوعُ بالثَّمنِ على الآمرِ إذا فعلَ ما أمره (8) به سواءٌ دفعَ الوكيلُ الثَّمنَ إلى بائعِه، أو لم يدفعْهُ، جعلوا هذه المسألةَ مبنيَّةٌ على أنه [ (9) ] يجري بين الوكيلِ والموكِّلِ مبادلةٌ حكميّة، فيصيرُ الوكيلُ بائعًا من موكِّلِه، فله مطالبةُ الثَّمن، وإن لم يَدْفَعْ إلى بائعِه.

(1) لا يخفى أنَّ التعليلَ الثاني لا يشملُ صورةَ عدمِ دفعِ الثمن؛ لأنّه لا ثمنَ في يد الوكيلِ حتى يكون أمينًا. ينظر: (( الزبدة ) ) (3: 185) .

(2) قوله: شاملٌ للصورتين؛ لا يخفى عليك أنَّ التعليلَ الثاني لا يشملُ صورةَ عدمِ دفعِ الثمن؛ لأنّه لا ثمنَ في يد الوكيلِ حتى يكون أمينًا.

(3) زيادة من ب و م.

(4) في ص: تدعي.

(5) في أ و ص: ينكر.

(6) سقطت من ص.

(7) قوله: أي للوكيل… الخ؛ يعني أنَّ الوكيلَ له طلبُ الثمن من موكّله إذا اشترى وقبض المبيع، سواء دفع الوكيلُ الثمنَ إلى بائعِه أو لا.

(8) في أ و ص و ف و م: أمر. وفي ب: مر.

(9) قوله: مبنيّةٌ على أنّه… الخ؛ ولهذا لو اختلفا في الثمنِ يتحالفان، ويردُّ الموكِّل على الوكيل بالعيب، فيصير الوكيلُ بائعًا من موكِّله حكمًا، فيطلب الثمنَ من موكّله، سواءً دفعه إلى بائعه أو لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت