فهرس الكتاب
] هو للوكيل، إلاَّ إذا أضافَ (1) العقدَ إلى مالٍ آمرِه، أو أطلقَ ونوى له): أي قال: الوكيلُ اشتريتُ بهذا الألف، والألفُ ملكُ الموكِّل، أو أطلق: أي [قال] (2) اشترى بألفٍ مطلقٍ من غيرِ أن يقيِّدَ بألف هو (3) ملك الموكِّلِ لكن نَوَى الشَّراء للآمر يكونُ للآمر.
(ويبطلُ[(4)
(1) في ص: أضاق.
(2) سقطت من أ و ص.
(3) في ص: وهو.
(4) قوله: ويبطل… الخ؛ يعني يعتبرُ في السَّلَم والصرف مفارقةُ الوكيل لا الموكِّل، فيبطلُ عقدُهما بمفارقة الوكيل صاحبه قبل القبض؛ لوجود الافتراق من غير قبض، ولا يبطلُ بمفارقة الموكِّل، إذ القبضُ للعاقد، وهو ليس بعاقد، وما قيل: من أنّه إذا حضرَ الموكِّلُ مجلسَ العقدِ لا يعتبرُ مفارقةُ الوكيل ضعيف؛ لكون الوكيل أصلًا في الحقوق في البيع مطلقًا. كما في (( البحر ) ) (7: 158) . [ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 233) ] .
والتفصيل: إنّ المستحقَّ في الصرفِ والسلم قبضُ العاقد، والعاقدُ هو الوكيل، فيشترطُ قبضُه، وإن كان لا يتعلَّقُ به الحقوق؛ كالصبيِّ والعبدِ المحجور عليه؛ لأنّ قبضَه وتسليمَه صحيح، وإن لم يتوجَّه عليه المطالبة، ففي حكم صحَّةِ التقابضِ هو كوكيلٍ تعلَّق به حقوق العقد، فإذا قبضَ الوكيلُ تمَّ العقد؛ لوجود شرطه، وإن فارقَه قبل القبضِ بطلَ شرطُه، وإن فارقَه الموكِّلُ قبل القبضِ لا يبطل؛ لأنّه ليس بعاقد.
بخلاف الرسول فيهما؛ لأنَّ الرسالةَ حصلت في العقد لا في القبض، وكلامُ الرسولِ ينتقلُ إلى المرسل فيكون العاقد هو المرسل، فيكون قبضُ الرسولِ قبضَ غير العاقد فلا يجوز، وقال في (( النهاية ) ): هذا إذا كان الموكّلُ غائبًا من مجلس العقد، وأمّا إذا كان حاضرًا في مجلسِ العقدِ يصير كأنَّ الموكِّلَ صارفٌ بنفسه، فلا تعتبرُ مفارقةُ الوكيل، وعزاه إلى خُوَاهَرْ زَادَه، وهذا مشكلٌ، فإنَّ الوكيلَ أصيلٌ في (باب البيع) حضرَ الموكِّلُ في مجلسِ العقدِ أو لم يحضر. كذا في (( التبيين ) ) (4: 262) .