الصفحة 3306 من 4657

] عبدينِ معيَّنينِ [ (1) ] فإن لم يذكرْ الثَّمنَ فشرى أحدَهما يَقَعُ عن الآمر؛ لأنَّ التَّوكيلَ مطلقٌ، وقد لا يتَّفِقُ الجمعُ بينهما، وإن سمَّى ثمنَهما بأن قال: اشترِ (2) لي عبدينِ (3) بألف، وقيمتُهما سواء، فشرى أحدَهما بالنِّصف أو بأقلَّ (4) صحَّ عن الآمرِ، وإن اشترى بأكثر من النِّصفِ لا يقعُ عن الآمرِ، بل يقعُ عن الوكيل، إلاَّ إذا اشترى (5) الآخرَ باقي الثَّمنَ قبل الخصومة [ (6) ] ؛ لأنَّ المقصودَ حصولُ العبدينِ بألف، وعندهما: إن اشترى أحدَهما بأكثر من النِّصفِ ممِّا يتغابنُ النَّاسُ فيه، وقد بقيَ من الثَّمن ما يشتري به الباقي يصحُّ عن الآمر.

(1) قوله: معينين… الخ؛ قال في (( المنح ) ) (ق2: 146/ب) : وقيّد بالمعيّنين تبعًا للـ (( كنْز ) ) (ص125) ، لكن لم يذكرْ الشارحون فائدةَ التقييد بالمعيَّنين، والظاهرُ أنّه اتِّفاقيّ فغير المعيَّن كالمعيَّن إذا نواه للموكِّل، أو اشتراه له، ذكره شيخنا في (( بحره ) ) (7: 162-163) . انتهى. وبحث فيه أبو السعود [في (( فتح المعين ) ) (3: 101) ] بحثًا نفيسًا، ذكرَه العلامةُ الشاميُّ فيما علَّقه على (( البحر ) ) (7: 162) ، فلينظر فيه.

(2) في ص: اشترا. وفي ب: اشتري.

(3) العبارة في م: اشتر هذين العبدين.

(4) في أ: بالأقل.

(5) في ص: شرى.

(6) قوله: قبل الخصومة؛ قيَّد به لأنّه لا يجوزُ إذا اشتراه بعد الخصومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت