الصفحة 3314 من 4657

] إلاَّ بما يتغابنُ النَّاسُ فيه، فلا (1) يصحُّ إلاَّ بالدَّراهمِ والدَّنانير؛ لأنَّ المطلقَ ينصرف (2) إلى المتعارف، والمرادُ بالنسيئة: البيعُ بالثَّمنِ المؤجَّل، وعندهما يتقيَّدُ بأجل متعارف (3) .

(وبيعُ نصفِ ما وُكِّلَ ببيعِه [(4) ] )، هذا عند أبي حنيفةَ[ (5)

(1) في أ و ب و م: ولا.

(2) في أ: يتصرف.

(3) العبارة في أ: بالآجل المتعارف.

(4) قوله: نصف ما وكّل ببيعه؛ قال في (( الكفاية ) ) (7: 79) : إنَّ بيعَ النصفِ فيما وكّل ببيع ما ليس في تبعيضه ضرر، كالحنطةِ والشعير جائزٌ بالاتّفاق. انتهى. فظهر أنَّ الخلافَ فيما إذا وُكِّل ببيع في تبعيضه ضرر، لا في المطلق.

(5) قوله: هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ وجه قوله: إنَّ اللفظَ مطلقٌ غيرُ مقيَّدٍ بقيد الافتراقِ والاجتماع، فيجري على إطلاقه، ألا ترى أنّه لو باعَ الكلَّ بثمنِ النصفِ يجوزُ عنده، فإذا باعَ النصفَ بثمنِ النصفِ فجوازُهُ أولى؛ لأنَّ إمساكَ البعضِ مع بيعِ البعض بهذا الثمن أنفعُ له من بيعِ الكلِّ بذلك الثمن.

فإن قلت: إنّما يجوزُ بيعُ الكلِّ بثمنِ النصف؛ لأنّه لم يتضمَّن عيبَ الشركة، وأمَّا بيعُ النصفِ يتضمَّن عيبُ الشركةِ فيما يتضَّرر بتبعيضه، فكان هذا مخالفةً من الوكيلِ إلى الشرّ، فيبغي أن لا ينفذَ بيعُهُ على الموكِّل.

قلنا: ضررُ الشركةِ أهونُ وأقلُّ من ضررِ بيعِ الكلِّ بنصفِ الثمن، فلمَّا جازَ ذلك على قوله، فجواز هذا أولى. هكذا قالوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت