فهرس الكتاب
] - رضي الله عنه -، وعندهما [ (1) ] : لا يجوزُ إلا أن يبيعَ الباقي قبل أن يختصما؛ لئلا يلزمُ ضرَّرُ الشِّركة.
(1) قوله: وعندهما؛ وهو قول الأئمّة الثلاثة، لا يجوزُ بيعُ نصف ما وُكِّل ببيعه؛ لأنَّ هذا البيعَ غيرُ متعارف، والتوكيلُ بالبيعِ ينصرفُ إلى المتعارف؛ ولأنَّ هذا البيع ضررُ الشركة، إلاَّ أن يبيعَ النصفَ الباقي قبل أن يختصما؛ أي الوكيل والموكّل؛ لأنَّ بيعَ النصف قد يقع وسيلة إلى الامتثال، بأن لا يجد الوكيل من يشتريه جملة، فيحتاجُ إلى أن يفرّق، فإذا باعَ الباقي قبل الخصومةِ ونقضَ البيعَ الأوَّل ظهرَ أنَّ بيعَ النصفِ إنّما وقعَ وسيلةَ الامتثال، واذا لم يبع ظهر أنه لم يقع وسيلةً إليه، فلا يجوز، والحاصلُ أنَّ بيعَ النصفِ بعد بيع النصفِ الباقي يجوز، لئلا يلزمَ ضررُ الشركة، قال في (( الهداية ) ) (3: 143) : وهذا استحسان عندهما. انتهى. والقياس أن لا يتوقَّف لثبوتِ المخالفةِ ببيع النصف.