الصفحة 3317 من 4657

]): الضَّميرُ في ضاعَ (1) يرجعُ إلى الرَّهن. وصورةُ التَّوَى: أن يَرْفَعَ (2) الحادثةَ إلى قاضٍ يرى براءةَ الأصيلِ بنفس الكفالة كما هو مذهب مالك - رضي الله عنه -، فحكمَ ببراءةِ الأصيل [بنفسه] (3) ، ثُمَّ مات الكفيل مفلسًا.

(ويقيَّدُ [(4) ] شراءُ الوكيلِ [به] (5) بمثل القيمة [ (6) ] ، وبزيادةٍ يتغابنُ [النَّاس] (7) فيها: وهي ما يقومُ به مقوَّم[ (8)

(1) العبارة في ب و م: قوله إن ضاع. وفي ج: إن ضاع. وفي ف: الضمير في إن ضاع.

(2) في ص: رفع.

(3) زيادة من ب و م.

(4) قوله: ويقيد…الخ؛ في (( الذخيرة ) ): إن كانت الوكالة بشراءِ شيءٍ بعينه، قيل: يتحمَّلُ من الوكيلِ الغبنُ اليسيرُ دون الفاحش، وقيل: لا يتحمَّلُ منه اليسيرَ أيضًا، وفي الوكالةِ بشراءِ شيءٍ لا بعينه لا فرقَ بين ما إذا كان الثمنُ مسمَّى أو غير مسمَّى، فإنّه يتحمَّلُ منه الغبنُ اليسير على كلِّ حال، على ما ذكرَ في (( الزيادات ) )، وذكرَ محمَّد - رضي الله عنه - في بعضِ الكتب: إنّ الثمنّ إذا كان مسمَّى لا يتحمَّلُ منه الغبن اليسير، وقال شيخ الإسلام خُواهَرْ زَادَه: إنَّ الغبنَ اليسيرَ إنّما يعطى إذا كان بانفراده، أمّا إذا كان فاحشًا فبمقدارِ اليسيرِ منه لا يكون عفوًا منه. كذا في (( الفصول العمادية ) ).

(5) زيادة من ق.

(6) قوله: بمثل القيمة… الخ؛ فلا يلزمُ الموكِّل ما شرى وكيلُه بزيادةٍ على القيمةِ لا يتغابنُ فيها، وهي الزيادةُ الفاحشة.

(7) سقطت ج و ص و ف و ق.

(8) قوله: وهي ما يقومُ به مقوم؛ قال في (( كمال الدراية ) ) (ق512) : في (( الذخيرة ) )قال شيخُ الإسلام في (( جامعه ) ): تكلَّموا في الحدِّ الفاصلِ بين اليسيرِ والفاحش، والصحيحُ عن محمَّدٍ - رضي الله عنه - في (( النوادر ) ): إنَّ كلَّ ما يدخلُ تحتَ تقويم المقوّمين فهو يسير، وما لا فهو فاحش، قال شيخ الإسلام: وهذا التحديدُ فيما لم يكنْ له قيمةٌ معلومة في البلد، كالعبيد والدواب، فأمّا ما له قيمةٌ معلومةٌ كالخبزِ واللَّحم، فإنَّ الوكيلَ إذا زادَ لا ينفذ على الموكِّل وإن كانت الزيادةُ كالفلسِ ونحوه؛ لأنَّ ما يدخلُ تحتَ تقويمِ المقوِّمين هو فيما يحتاجُ فيه إلى تقويمهم، وهذا لا يحتاج. انتهى.

وقال في (( جامع المضمرات ) ): رجلٌ اشترى بعشرةِ دراهمَ فامتنعَ الموكِّل من أخذِه منه، لما يرى فيه من الغبن، فعرضَ المبيعَ على المقوِّمين الذين لهم معرفةٌ في تقويمِ المبيع، فقال بعضهم: يساوي تسعة، وقال بعضهم: يساوي عشرة، فهذا داخلٌ تحت تقويمِ المقوِّمين، فيلزمُ الموكِّل، وإن لم يقوِّمه أحدٌ منهم بعشرةٍ فهذا ما لا يدخلُ تحتَ تقويم المقوِّمين، ولا يتغابنُ النَّاسُ في مثله، فيلزمُ الوكيل؛ لأنّه لا يملكُ الشراءَ بالغبنِ الفاحش. انتهى بقدر الضرورة.

وقال البِرْجَنْدي: والحاصلُ أنَّ مثلَ القيمةِ هو ما قوَّم به أكثرُ المقوِّمين، وما قوَّم به أقلُّهم ويكون زائدًا على ما قوَّم به الأكثر، فهو ما يتغابنُ به النّاس، فإن كان زائدًا بحيث لم يقوِّم به أحدٌ، فهو ممَّا لا يتغابنُ الناسُ. ففي العبارة مساهلة، والمقصود ما ذكرناه. انتهى.

وقال في (( الهداية ) ) (3: 146) : والذي لا يتغابن الناس فيه ما لا يدخلُ تحت تقويم المتقوِّمين، وقيل في العروض: ده ينم، وفي الحيوانات: يازده، وفي العقارات: ده دوازده؛ لأنَّ التصرُّفَ يكثرُ وجودُهُ في الأوَّل، ويقلُّ في الأخير، ويتوسَّطُ في الأوسط، وكثرةُ الغبن؛ لقلَّة التصرّف. انتهى. فإنَّ الغبنَ يزيدُ [بقلّة] التجربة، وينقص من كثرتها وقلّتها، وكثرتها بقلّة وقوع التجارات وكثرته وفي القسم الأوَّل كثير، وفي الأخير قليل، وفي الأوسط متوسّط، فإذا كان الغبنُ إلى هذا المبلغ كان يسيرًا، فلزم الأمر، وإن زادَ على ذلك لزم الوكيل. كذا في (( البناية ) ) (7: 333) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت