الصفحة 3321 من 4657

] نساءً؛ فقال آمرُه: أمرتُكَ بنقد (1) ، وقال الوكيل: أطلقت، صُدِّقَ الآمر، وفي المضاربةِ المضارب)؛ لأنَّ الأمرَ يستفادُ من الآمر، فالقولُ له، أمَّا المضاربةُ فالظَّاهر (2) فيها الإطلاق، فالقولُ للمضارب.

(ولا يصحُّ[(3)

(1) في أ: بالنقد.

(2) في أ: فظاهر.

(3) قوله: ولا يصح… الخ؛ يعني إذا وكَّ‍لَ رجلٌ وكيلين فلا يجوزُ تصرُّف أحدهما فقط فيما وُكِّلا به؛ لأنَّ الموكِّلَ إنّما رضيَ برأيهما لا برأي أحدِهما ولو كان البدلُ مقدَّرًا؛ لأنَّ تقديرَه لا يمنعُ استعمالَ الرأي في الزيادة والنقصان، وفي اختيار البائع والمشتري ونحو ذلك، وهذا إذا وَكَّلَهما بكلامٍ واحد؛ بأن قال: وَكَّلتُكُما بيع عبدي هذا، ونحو ذلك.

أمَّا إذا كان توكيلهما على التعاقب، فيجوز لأحدِهما الإنفرادُ في التصرُّف؛ لأنَّ الموكِّلَ رضيَ برأي كلِّ واحدٍ منهما على الإنفرادِ وقتَ توكيله، فلا يتغيَّر بعد ذلك، بخلافِ الوصيين، فإنّه إذا أوصى إلى كلِّ واحدٍ منهما بكلامٍ على حدةٍ حيث لم يجزْ لأحدِهما الإنفراد في الأصحّ؛ لأنَّ وجوبَ الوصيَّة بالموت، وعند الموت صارا وصيّين جملةً واحدة، وحكمُ الوكالةِ يثبتُ بنفس التوكيل، فإذا أقرَّ كلُّ واحدٍ منهما بالعقد استبدلَ كلُّ واحدٍ منهما بالتصرّف، وإذا وكَّلَهما بكلامٍ واحدٍ لا ينفرد به أحدهما، وإن كان أحدهما حرًَّا بالغًا والآخرُ عبدًا أو صبيًّا. صرَّح به في (( المنح ) ) (ق2: 149/ب) ، وغيره.

ولو باع أحدُهما بحضرةِ صاحبِه فإن أجازَه صاحبُه جاز، وإلاَّ فلا، ولو كان غائبًا فأجازَه لم يجزْ في قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وإن ماتَ أحدُهما أو ذهبَ عقلُه لم يجزْ للآخر أن يتصرَّفَ وحده؛ لعدمِ رضاهُ برأيه وحده. صرَّح به العَيْنِيُّ [في (( الرمز ) ) (2: 128) ] ، والزَّيْلَعِيُّ [في (( التبيين ) ) (4: 276) ] ، وغيرُهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت