الصفحة 3325 من 4657

ولا يصحُّ [ (1) ] بيعُ عبدٍ أو مكاتبٍ أو ذميِّ [في] (2) مالَ صغيرِهِ المسلمِ وشراؤه): أي الشِّراءُ بمالِه [ (3) ] ، فالحاصلُ أنَّ العبدَ والمكاتبَ لا ولايةَ لهما في مالِ ولدِهِ الصَّغير، والكافرَ لا ولايةَ لهُ في مالِ صغيرِهِ المسلم. [والله أعلم بالصواب] (4) .

باب الوكالة بالخصومة والقبض [ (5) ]

(1) قوله:ولا يصحّ…الخ؛ يعني لا يجوز لعبد ولا مكاتب أن يتصرَّفَ في مال طفلِهِ ببيع أو شراء، ولا يجوز للكافر في حقِّ طفلِه المسلم؛ لأنَّ المكاتبَ عبدٌ ما بقيَ عليه درهم، والعبدُ لا ولايةَ له، قال الله تعالى: {ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لاَ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} [النحل: 75] ، والكافرُ لا ولايةَ له على المسلم، قال الله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: 141] ، وقيَّد بالذميّ لا للاحترازِ عن الحربيّ، فإنّه في هذا الحكمِ مثلُ الذميّ، بل عن المرتدّ، فإنَّ ولايتَه على أولادِهِ وأموالهم موقوفة، فإن أسلمَ جعلَ كأنّه لم يزلْ مسلمًا، فينفذُ تصرُّفه، وإن ماتَ أو قتلَ على ردَّتِهِ تبطلُ لتقرُّرِ جهةِ انقطاعِ الولاية. كما صرَّحوا به.

(2) زيادة من م.

(3) قوله: أي الشراء بماله؛ أشارَ إلى أنَّ المرادَ بالشراء وهو الشراءُ بمال صغيرِهِ لا أن يشتريَ بمالِ نفسه، فإنّه يجوز وينفذُ عليه.

(4) زيادة من ب و م.

(5) قوله: باب الوكالة بالخصومة والقبض؛ إنما أخّر بحث الوكالة بالخصومة عن بحثِ الوكالة بالبيع والشراء؛ لأنَّ الخصومةَ تقعُ باعتبارِ ما يجبُ استيفاؤه ممَّن هو في ذمَّته، وذلك لا يكونُ في الأغلب إلاَّ بمطالبة المبيعِ ردَّ الثمن، أو لأنَّ الخصومةَ مهجورةٌ شرعًا؛ فلذا أخَّر عمَّا ليس بمهجورٍ شرعًا، والخصومةُ هي الدَّعوى الصحيحة، أو الجوابِ الصريحِ بنعم أو لا، وقد تقدَّم ذكره، فتذكَّر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت