الصفحة 3328 من 4657

] بقبضِ الدَّينِ [ (1) ] الخصومةُ)، هذا عندَ أبي حنيفة - رضي الله عنه -، و [أمَّا] (2) عندهما: لا يملكُ الخصومة، (لا للذي يقبضُ العين(3) ، فلو قامَ [ (4) ] حجَّةُ ذي اليدِ على الوكيل (5) بقبضِ عبدٍ أنَّ موكِّلَهُ باعَهُ منه، يُقْصَرُ يده، ولا يثبتُ البيع، فتقامُ ثانيًا على البيعِ إذا حضرَ الغائب)، أدخلَ فاءَ التَّعقيبِ في قولِه: فلو قام؛ لأنَّ هذهِ المسألةَ من فروعِ أنَّ الوكيلَ بقبضِ العينِ هل هو

(1) قوله: بقبض الدَّين؛ قيَّدَ بالدَّين؛ لأنَّ الوكيلَ بقبضِ العينِ لا يكون وكيلًا بالخصومةِ بالإجماع، والأصلُ: إنَّ التوكيلَ إذا وقعَ باستيفاءِ عينِ حقِّه لم يكن وكيلًا بالخصومة؛ لأنَّ التوكيلَ وقع بالقبض لا غير، وإذا وقعَ التوكيل بالتملُّك كان وكيلًا بالخصومة؛ لأنَّ التملُّكَ إنشاءُ تصرُّف، وحقوقُ العقد تتعلَّق بالعاقد، فكان خصمًا فيها. كذا في (( الكفاية ) ) (7: 101-102) ؛ ولذا قال المصنِّف - رضي الله عنه - بُعيد هذا: لا للذي يقبضِ العين؛ يعني أنَّ مَن وكَّل بقبضِ العينِ لا يملك الخصومة؛ لأنّه أمينٌ محض، فإنَّه ليس بوكيلٍ بالمبادلة، فلم يتعلَّق الحقوقُ بالقابض، فلا ينتصبُ خصمًا، فأشبه ذلك الوكيل الرسول.

(2) زيادة من أ.

(3) الأصلُ فيه: إنَّ التوكيلَ إذا وقعَ باستيفاءِ عينِ حقِّه لم يكن وكيلًا بالخصومة؛ لأنَّ التوكيلَ وقع بالقبض لا غير، وإذا وقعَ التوكيل بالتملُّك كان وكيلًا بالخصومة؛ لأنَّ التملُّكَ إنشاءُ تصرُّف، وحقوقُ العقد تتعلَّق بالعاقد، فكان خصمًا فيها. ينظر: (( الكفاية ) ) (7: 101-102) . (( الولوالجية ) ) (ق3: 75/ب) .

(4) قوله: فلو قام… الخ؛ تفريعٌ على قوله: لا للذي يقبضُ العين؛ يعني لو برهنَ ذو اليد على الوكيل بقبضِ عبدٍ أنّ موكِّلَه باعه منه، تقصر يدُ الوكيل عنه، ولا يثبتُ البيع، فيلزم على ذي اليدِ إعادةُ البيّنةِ إذا حضرَ الموكِّلُ أو مَن يقومُ مقامَه.

(5) في النسخ: وكيل، والمثبت من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت