الصفحة 3338 من 4657

] عند دفعِه، أو دفعَ إليه [ (1) ] على ادِّعائهِ غيرَ مصدِّقِ وكالَتَه)، بأن قال الوكيل: إذا حضرَ الغائب، وأنكرَ التَّوكيلَ، فإنِّي ضامنٌ لهذا المالِ أو الغريمِ دفعَهُ بناءً على دعوى الوكيلِ من غيرِ أن يصدِّقَ وكالتَهُ، ففي هاتيْن الصُّورتينِ إن أنكرَ الغائبُ فالغريمُ يضمنُ الوكيلَ إن ضاعَ المال.

(1) قوله: أو دفع إليه… الخ؛ معطوفٌ على قوله: كان ضَمِنَه؛ يعني إذا كان الغريمُ لم يصدِّق وكالتَه، ودفعَ المالَ إليه على ادَّعائه للتوكيل، فإن رجعَ صاحبُ المال على الغريم رجعَ الغريمُ على الوكيل؛ لأنّه لم يصدِّقه في الوكالة، وإنّما دفعَ المال إليه على احتمالِ أن يكون وكيلًا، ولم يرضَ بقبضه إلاَّ لقضاءِ دينه تحصيلًا لبراءةِ ذمَّته، فإذا لم يحصلْ وانقطعَ الرجاء رجعَ به عليه، ولا فرقَ في ذلك بين أن يكذِّبَه صريحًا أو يسكت؛ لأنَّ عدمَ التصديق يشملُ الصورتين، وزعمه فيما إذا كذَّبَه أنّه قبضٌ بغير حقّ، وإن قبضَه يوجبُ الضمان، وكذا إن لم يصدِّقه ولم يكذِّبه؛ لأنَّ الأصل عدمُ التصديق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت