فهرس الكتاب
(ومَن وُكِّلَ بقبضِ مال، وادَّعى الغريمُ قبضَ دائنِه، دفعَ إليه، واستحلفَ دائنُهُ على قبضِهِ لا الوكيلِ على العلمِ بقبضِ الموكِّلِ [الدَّين] (1) ): أي جاءَ الوكيلُ بقبضِ الدَّينِ من المديون، فادَّعى المديونُ أنَّ الدَّائنَ قد قبضَ دينَه، ولا بيِّنةَ له، يؤمرُ بالدَّفعِ إلى الوكيل [ (2) ] ، فإذا حضرَ الدَّائن، وأنكرَ القبضَ يستحلفُ، ولا يستحلفُ الوكيلُ بأنَّكَ لا تعلمُ أنَّ الموكِّل قد قبضَ الدِّين؛ [لأنَّ الوكيلَ نائبٌ [له] [ (3) ] (4) .
أقول: إن ادَّعى المديونُ أنَّكَ تعلمُ أنَّ الموكِّلَ قد قبضَ الدَّين] (5) ، وأنكرَ الوكيلُ العلمَ ينبغي أن يستحلفَ لأنَّهُ ادَّعى أمرًا لو أقرَّ بهِ الوكيلُ يلزمُهُ، ولم يبقَ لهُ طلبُ الدَّين، فإذا أنكرَهُ يستحلف.
(1) زيادة من ف و ب. إذ لا تجري النيابة في اليمين. ينظر: (( درر الحكام ) ) (2: 293) .
(2) قوله: يؤمرُ بالدَّفعِ إلى الوكيل؛ لأنَّ الوكالةَ قد ثبتت بالتصادق، والاستيفاءِ لم يثبت بمجرَّد دعواه، فلا يؤخِّر حقَّ القبض، وقد جعلوا دعواه الايفاء لربَّ الدَّينِ جوابًا للوكيلِ إقرارًا بالدَّين وبالوكالة، وإلاَّ لما اشتغلَ بذلك، كما إذا طلبَ منه الدائن وادَّعى الإيفاءَ فإنّه يكون إقرارًا بالدَّين، وكما إذا أجابَ المدَّعي، ثمَّ ادَّعى الغلطَ في بعضِ الحدود فإنّه لا يقبل؛ لأنَّ جوابه تسليمٌ للحدود. كذا في (( البحر ) ) (7: 185) نقلًا عن دعوى (( منية المفتي ) ).
(3) قوله: لأنَّ الوكيل نائبٌ له؛ يعني أنَّ المطلوبَ يدَّعي حقًا على الموكِّل لا على الوكيل، فلو حلَّفنا الوكيلِ لحلَّفناه بطريقِ النيابة، والنيابة لا تجري في الأيمان. كما تقرَّر في موضعه.
(4) غير موجودة في ف.
(5) سقطت من ص.