الصفحة 3343 من 4657

عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - أن يؤخِّرَ الرَّدَّ [ (1) ] في الفصلين (2) إلى أن يستحلف.

(ومن دفعَ إلى آخرَ(3) عشرةَ ... (4) ينفقَها على أهلِه، فأنفقَ عليهم عشرةً له، فهيَ بها [ (5) ] )، قيل: هذا [ (6) ] استحسان، وفي القياسِ يصيرُ متبرِّعًا بإنفاقِ [ (7) ] ما هو ملكُه، وجهُ الاستحسان: إنَّ الوكيلَ بالإنفاق، وكيلٌ بالشِّراء (8) ، والحكمُ فيه ما ذكرنا .

بابُ عزلِ الوكيل [ (9) ]

(1) قوله: أن يؤخّر الردّ… الخ؛ فإنَّ من مذهبِهِ أنَّ القاضي لا يردُّ المبيعَ على البائع إذا كان المشتري حاضرًا وأرادَ الردَّ ما لم يستحلفه: بالله ما رضيتَ بهذا العيب، وإن لم يدَّع البائع، فإذا كان المشتري غائبًا لا يردُّ عليه القاضي أيضًا حتى يستحلف؛ صيانةً للقضاءِ عن البطلان، ونظرًا للبائع والمديون، فصار عنه روايتان، روايةٌ مثل قول محمّد - رضي الله عنه -، وفي رواية: يؤخِّر فيهما. كذا في (( الكفاية ) ) (7: 126) ، وغيرها.

(2) في ب: الفضلين.

(3) العبارة في أ: دفع لآخر.

(4) في أ و ب و م زيادة: ان.

(5) قوله: فهي بها؛ أي فالعشرةُ التي أنفقها الوكيلُ من عندِ نفسِهِ بمقابلةِ العشرةِ التي أخذها من الموكِّل، فلا يكون متبرِّعًا.

(6) قوله: قيل: هذا… الخ؛ وقيل: القياس والاستحسان في قضاءِ الدَّين؛ لأنّه ليس بشراء، وأمّا الإنفاقُ يتضمّن الشراء، فلا يدخلانه. كذا في (( الهداية ) ) (3: 153) .

(7) قوله: يصيرُ متبرِّعًا… الخ؛ أي فيما أنفقَ من ماله، ويردُّ الدرهمَ المأخوذةَ من الموكِّل عليه، وإن استهلكها ضمن؛ لأنَّ الدَّراهمَ تتعيَّن في الوكالات، حتى لو هلكت قبل الإنفاقِ بطلت الوكالة، فإذا أنفقَ من مالِ نفسِهِ فقد أنفقَ بغيرِ أمره، فيكون متبرِّعًا.

(8) والوكيل بالشراء يملكالعقد من مال نفسه ثم يرجع به على الآمر. ينظر: (( درر ) ) (2: 293) .

(9) قوله: بابُ عزل الوكيل؛ أخَّرَ العزلَ عن الوكالة؛ لأنّه يقتضي سبقَ ثبوتِها، وهو رافعُها فناسبَ ذكره آخرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت