الصفحة 3345 من 4657

وتبطلُ[ (1)

(1) قوله: وتبطل… الخ؛ لأنَّ الوكالةَ عقدٌ جائزٌ غير لازم، فكان لبقائهِ حكمُ الابتداء، فيشترطُ لقيامِ الأمرِ في كلِّ صاحب للابتداء، واعلم أنّ المصنّف - رضي الله عنه - أطلق الحكمَ تبعًا لصاحب (( الهداية ) ) (3: 153) ، وغيره، لكن لا بُدَّ من استثناء عدَّة مسائل من هذا الأصل، وهي ما إذا وَكَّلَ الراهنُ العدلَ أو المُرْتَهِنُ ببيعِ المُرْتَهَن عند حلول الأجل، فلا ينعزلُ بموتِ الموكِّل وحياته، كالوكيل بالأمر باليد، والوكيلُ ببيعِ الوكالة، كما استثناها صاحب (( التنوير ) ) (ص161) .

وقال في (( البَزَّازيّة ) ): قولهم: ينعزلُ بجنونِ الموكِّل وموتهِ مقيَّدٌ بالموضعِ الذي يملك الموكِّلُ عزلَ وكيله، فأمّا في الرهن إذا وَكَّل الرَّاهنُ العدلُ أوَ المُرْتَهِن ببيعِ الرهنِ عند حلولِ الأجل، أو الوكيل بالأمرِ باليد، لا ينعزل وإن ماتَ الموكّل أو جنَّ، والوكيل بالخصومة بإلتماسِ الخصمِ ينعزلُ بجنون الموكِّل وموته، والوكيل بالطلاق ينعزلُ بموتِ الموكّل استحسانًا لا قياسًا. انتهى. ولذا قيَّد الشُّمُنِّيُّ [في (( كمال الدراية ) ) (ق516) الوكالةَ هاهنا بقوله: التي هي ليست بلازمة. انتهى. وقال في (( البحر ) ) (7: 189) : يفرَّقُ في الوكالةِ [اللازمة] بين وكالةٍ ووكالةٍ، فالوكالةِ ببيع الرهنِ لا تبطل بالعزل حقيقيًّا كان أو حكميًّا، ولا بالخروج عن الأهليَّة بالجنونِ والردَّة وفيما عداها من اللازمةِ لا تبطل بالحقيقيّ، وتبطلُ بالحكميّ وبالخروج عن الأهليّة. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت