] بدارِ الحربِ مرتدًَّا، وكذا[ (1)
(1) قوله: وكذا؛ تبطل وكالة الوكيل بعجزِ موكِّله حال كونِهِ مكاتبًا بأن وكَّل مكاتَبٌ وكيلًا، ثمَّ عجز.
وحجره؛ أي وكذا تبطلُ وكالة الوكيل بحجره على موكّله حالَ كونِه مأذونًا، بأن وكَّلَ وكيلًا ثمَّ حجرَ على ذلك المأذون وليّه، وهذا في الوكيل بالعقودِ أو الخصومات، وأمّا الوكيلُ بقضاءِ الدَّينِ أو اقتضائه فلا ينعزلُ بعجزِ المكاتب، ولا بحجرِ المأذون؛ لأنَّ كلاَّ من الحجرِ والعجزِ يوجبُ الحجرَ عليه في إنشاءِ التصرُّف، فيخرجُ وكيلَه عن الوكالة من ذلك، ولا يوجب الحجر عليه في قضاء الدَّين، ولا في اقتضائه، فلا ينعزلُ في ذلك، ذكره الشُّمُنِّيُّ [في (( كمال الدراية ) ) (ق517) ] ، وغيره، فلا بُدَّ من تقييدِ المسألةِ بما ذكرنا؛ لأنَّ الإطلاقَ يوجبُ العموم، وهو كما ترى.
وافتراقُ الشريكين؛ أي وكذا تبطل وكالةُ الوكيلِ بافتراقِ المتشاركين، قال البِرْجَنْدِيُّ: كذا قاله المصنِّف - رضي الله عنه -، وفي بعض شروح (( الهداية ) ): إنّه يبطل الوكالة في حقِّ الشريك الذي لم يوجد منه التوكيلُ صريحًا، وإنّما صارَ وكيلًا عنه بسبب الشركة، فلو وكَّلَه الشريكانُ صريحًا ينبغي أن لا ينعزلَ بافتراقهما. انتهى. وقال في (( مجمع الأنهر ) ) (2: 248) : وإطلاقه شاملٌ ما إذا افترقا ببطلانِ الشركةِ بهلاكِ المالين أو أحدهما بما قبل الشراء، فإنَّ الشركةَ تبطلُ به، فتبطلُ الوكالةُ الضمنيّة، وأمّا إذا وكَّل الشريكانُ أو أحدهما وكيلًا للتصرُّفِ في المال، فلو افترقا فالعزل في حقِّ غير الموكِّل منهما إذا لم يصرِّحا بالإذنِ في التوكيل، وتمامه في (( البحر ) ) (7: 190) فليطالع. انتهى.