الصفحة 3352 من 4657

] الدَّعوى، كان [المدَّعي على هذا التَّفسير هو المخبرُ بحقٍّ له على غيرِه] (1) .

فقولُهُ: المدَّعي مَن لا يجبرُ على الخصومة؛ تفسيرٌ آخرُ ذكرَهُ بعضُ المشايخِ - رضي الله عنه -، وقد قيل[ (2)

(1) في النسخ قدمت على: والمدعي من، والمثبت من أ و م.

(2) قوله: وقد قيل: المدَّعي مَن يلتمس... الخ؛ وقيل: المدّعي: مَن لا يستحقُّ إلاَّ بحجَّته كمَن يدَّعي عينًا في يدِ رجل، فإنّه لا يستحقُّ إلاَّ بالبيِّنةِ أو الإقرار، والمدَّعى عليه: مَن يستحقُّ بقولِهِ من غيرِ حجَّةٍ كصاحب اليد، وقال في (( العناية ) ) (8: 154) : لعلَّهُ غيرُ صحيح؛ لأنَّ المدَّعى عليه مَن يدفعُ استحقاقَ غيره. انتهى.

وقيل: المدَّعي: مَن يشتملُ كلامُهُ على الإثبات، فلا يصيرُ خصمًا بالتكلُّمِ في النفي، فإنَّ الخارجَ لو قالَ لذي اليد: هذا الشيءُ ليس لك، لا يكون خصمًا ومدَّعيا، ما لم يقل: هو لي، والمدَّعى عليه: هو مَن يشتملُ كلامُهُ على النَّفي فيكتفي به منه، فإن ذا اليدِ لو قال: ليس هذا لك، كان خصمًا بهذا القدر، وقوله: لي فضلةٌ في الكلامِ غير محتاجٍ إليه.

وقيل: كلُّ مَن شهدَ بما في يدِ غيرِهِ لنفسه فهو مدَّعي، وكلُّ مَن شهدَ بما في نفسِهِ لنفسِه فهو منكر، ومدَّعى عليه، وكلُّ مَن شهدَ بما في يدِ غيره فهو شاهد، وكلُّ مَن شهدَ بما في يدِ نفسه لغيرِهِ فهو مقرّ، وقال محمّد - رضي الله عنه - في (( الأصل ) ): إنَّ المدَّعى عليه هو المنكر، والآخرُ هو المدَّعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت