فهرس الكتاب
]: المدَّعي: مَن يلتمسُ (1) خلافَ الظَّاهر، وهو الأمرُ الحادث، والمدَّعى عليه: مَن يتمسَّكُ بالظَّاهر، كالعدمِ الأصليّ، لكنَّ الاعتبارَ[ (2)
(1) في أ: يتمسك.
(2) قوله: لكنَّ الاعتبار... الخ؛ جوابٌ عن سؤالِ مقدَّر، تقريرُه: إنَّ المودَعَ بصيغةِ اسمِ المفعول بدعوى الرَّدِ متمسِّكٌ بما ليس بثابت، إذ الرَّدُّ لم يكن ثابتًا وهو يدَّعيه، والمودِع بصيغةِ اسمِ الفاعلِ متمسِّكٌ بما هو ثابت، وهو عدمُ الردِّ، فإنّه كان ثابتًا، وهو يدَّعيه، وكان ينبغي أن يكونَ المودَعُ بصيغةِ اسم المفعول هو المدَّعي، والمودِع بصيغةِ اسمِ الفاعلِ هو المنكر.
وتقريرُ الجواب: إنَّ المودَع بصيغةِ اسمِ المفعولِ يدَّعي فراغَ ذمِّتهِ عن الضمان، وهو أصل، والمودِع بصيغةِ اسمِ الفاعل يدَّعي شغلَ ذمّته؛ لأنّه لم يكن ثابتًا؛ ولهذا تقبلُ بيِّنتُهُ إذا أقامَها اعتبارًا للصُّورة، ويجبرُ على الخصومة، ويحلفُ اعتبارًا للمعنى، حاصلُهُ: إنّ المودِعَ حين ادَّعى ردَّ الوديعةِ مدَّعٍ صورةً ومنكر، ويدّعي عليه معنىً، واختلافُ الحيثيّات يستلزمُ اختلافَ الأحكام.