الصفحة 3354 من 4657

] في هذا للمعنى (1) حتى أنَّ المودَعَ إذا (2) ادَّعى ردَّ الوديعة، فهو مدَّعٍ في الظَّاهر، لكنَّهُ في المعنى منكرٌ للضَّمان (3) .

(وهي[(4)

(1) في ص: المعنى.

(2) في أ: إن.

(3) بيانه: المراد بالأمر الحادث كونه محتاجًا إلى الدليل في ظهوره ووجوده، وبالعدم الأصلي عدم كونه محتاجًا إليه أصلًا، فلا يعرض على من له اليد حقّ المدَّعي بمجرد دعواه، كما لا يعرضُ الوجودُ على العدم الأصلي، فلم يلزم عليه، فالمودَعُ الذي يدعي ردَّ الوديعةِ إلى المودِع لا يكون مدَّعيًا حقيقةً، وكذا لا يكون المودِع بإنكاره الرد منكرًا حقيقةً؛ لأنه بإنكاره يدَّعي شغل ذمَّة المودِع معنىً، وكذا المودَع بادعائه الرد ينكر الشغل معنىً؛ ليفرغ ذمَّته عن الضمان، فيجبر على الخصومة فيما أنكرَه معنى من الضمان؛ لكونه مدَّعى عليه فيصدق قوله مع اليمين إذ الاعتبار للمعاني دون الصور. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 250-251) .

(4) قوله: وهي... الخ؛ يعني إنَّ الدّعوى لا تصحُّ إلاَّ بذكرِ شيءٍ عُلِمَ جنسُهُ كالدَّراهمِ والدَّنانيرِ والحنطةِ والثوبِ مثلًا، وقدرُهُ كألفٍ دراهم، ومئةٍ دنانير، وصنوانِ من الحنطة، وعدلِ واحدٍ من الثوب، ووجهُهُ: إنَّ فائدةَ الدَّعوى هي الإلزامُ على الخصمِ بواسطةِ إقامةِ الحجَّةِ من البيِّنةِ أو الإقرار، والإلزامُ في المجهولِ لا يتحقَّق، وإذا بيَّنَ جنسَها ونوعَها وقدرَها وصفتَها وسببَ وجوبِها صحَّتِ الدّعوى، وتترتَّبُ عليها أحكامُها من وجوبِ الإحضار، والمطالبةُ بالجوابِ ووجوبِ الجوابِ واليمين، وإقامة البيِّنة، ولزومِ إحضارِ ما يدَّعيه إن لم يكن دينًا، ولا يتعلَّق بالدَّعوى المجهولةِ شيءٌ من ذلكِ لفسادِها في (( شرح النُّقاية ) )للبِرْجَنْدِيّ.

وفي (( الذخيرة ) ): إن في المكيلِ والموزونِ لا بُدَّ من ذِكْرِ الجنسِ والقَدْرِ ومن ذكرِ النوعِ بأن يقول: سبقتُه أو بخسيته خريفته أو ربيعته، ويذكرُ مع ذلك صفتها بأنّها جيِّدةٌ أو وسطةٌ أو رديئة، ويذكرُ سببَ الوجوبِ بأنّها وجبتْ بسببِ سَلَمِ ثمنِ المبيع، فإنّ الأحكامَ تختلفُ باختلافِه الأسباب، وفي (( الفصول العمادية ) ): في دعوى الدِّيباج: الصحيحُ أنّه يشترطُ ذكرُ الوزن، وفي (( الخلاصة ) ): إن كان الدِّيباجُ عينًا يذكرُ أوصافه ولا حاجةَ إلى ذكرِ الوزن، وإن كان دينًا بسببِ السَّلَمِ لا بُدَّ من بيانِ الوزن، وفي (( الظهيريّة ) )في معنى الدراهم والدنانير: لا بُدَّ من ذكرِ أنّه من أي وأي عند بعضهم، وعند آخرين لا يشترطُ ضربُ ذلك، وفي (( الخزانة ) ): يشترطُ في دعوى الدَّراهم ذكرُ الوزن؛ لأنَّ وزنَه يختلفُ باختلافِ البلدان. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت