فهرس الكتاب
] إنَّما تصحُّ (1) بذكرِ شيءٍ عُلِمَ جنسُهُ وقدرُه)، هذا في دعوى الدَّينِ [ (2) ] لا في دعوى العين؛ فإنَّ العينَ إن كانت حاضرةً تكفي (3) الإشارةُ بأنَّ هذا ملكٌ لي، وإن كانت غائبةً يجبُ أن يصفَها ويذكرَ قيمتَها، ( [و] (4) إنَّهُ [ (5) ] في يدِ المدَّعى عليه [ (6) ] )، هذا يختصُ (7) بدعوى الأعيانِ، (وفي المنقولِ[(8)
(1) في ج و ص: يصح.
(2) قوله: هذا في دعوى الدَّين؛ إذ هو يعرفُ به؛ لأنَّ إلزامَ الخصمِ بالمحصولِ عند قيامِ البرهانِ متعذِّر، وكذا الشهادةُ والقضاءُ غيرُ ممكنٍ بخلافِ العين، كما سيجيءُ ذكره، ولَمَّا كانت عبارةُ المتنِ عامَّةً شاملةً لدعوى الدَّين والعين، والحكمُ لم يكن لذلك، فبيَّنَ الشَّارحُ البارعُ - رضي الله عنه - أنَّ هذا القولَ مخصوصٌ بدعوى الدَّين، غيرُ جارٍ في دعوى العين، فإنَّ العينَ إن كانت حاضرةً يكفي أن يشيرَ إليها ويعيِّنَها بالإشارة، ويقول مثلًا: هذا مملوكٌ لي، وإن كانت غائبةً يجبُ وصفها وذكرُ قيمتِها ليتعيِّن.
(3) في ب و م: يكفي.
(4) سقطت من أ.
(5) قوله: إنّه... الخ؛ عطفٌ على قولِه: شيء؛ أي الدّعوى إنّما تصحُّ بذكرِ أنّ المدَّعى في يدِ المدَّعى عليه، حتى أنّه لو ادَّعى أنّ هذه الدَّارَ في يدي وملكي، والمدَّعى عليه أنّكر أنّها ملكُ المدَّعي، وأقرَّ بأنّها في يدِ المدَّعي لا تسمعُ هذه الدَّعوى. ذكر البِرْجَنْدِيُّ نقلًا عن (( الخلاصة ) )، وإنّما شرطَ ذلك في الدَّعوى؛ لأنَّ المدَّعى عليه لا يكون خصمًا إلاَّ إذا كان العينُ في يدِه.
(6) قوله: يد المدَّعى عليه؛ واليدُ أعمُّ من أن يكون تحقيقًا أو تقديرًا حتى أنّه لو أتى بدايته، وقال: أخذتُها من يدِ هذا؛ لأنّها كانت ملكي، وأقامَ بيِّنةً على ذلك، يقبلُ الدَّعوى؛ لأنَّ المدَّعي أقرَّ أنَّ ذا اليد في الحقيقةِ إنَّما هو الخارج. كذا في (( الفصول العمادية ) ).
(7) في ب وم: مختص.
(8) قوله: وفي المنقول... الخ؛ أي إذا كان المدَّعى منقولًا يزيدُ المدَّعي على ما ذكرَ من الجنسِ والقدر، وإنّه في يدِ المدَّعى عليه.