الصفحة 3376 من 4657

] - رضي الله عنه: إنَّ المرءَ (1) كثيرًا ما يحترز (2) عن اليمينِ الصَّادقة، فيبذلُ (3) شيئًا ولا يحلف، وإذا أمكن حملُه على البذل (4) لا يثبتُ الإقرارُ بالشَّكِّ فيحملُ على البذل (5) ، [والبذلُ] (6) لا يجري في هذه الأشياء، ويمكن أن يقال [ (7) ] : لمَّا لم يجزْ البذلُ في هذه الأشياء، لا يجعلُ النكولُ بذلًا، فيحمل على الإقرار، وفي (( فتاوى قاضي خان ) ) (8) - رضي الله عنه - [إن] (9) الفتوى على قولهما في النكاح (10) .

(1) في أ و م: المرأة.

(2) في ص: يتحرز.

(3) في م: فتبدل. معنى البذل: تركُ المنع، وتركُ المنعِ جائزٌ في المال؛ لأنَّ أمرَ المالِ هيِّن، بخلافِ هذه الأشياءِ السبعة، وإنّما وجبَ على القاضي أن يقضيَ بالنكولِ بحكمِ الشرعِ لِمَا أنَّ المدَّعي كان له الشيءُ المدَّعى ظاهرًا، وأبطلَهُ المنكرُ بالنِّزاع، والشرعُ أبطلَ نزاعَهُ إلى اليمين، فإذا امتنعَ اليمينُ عادَ الأصلُ بحكمِ الشرع، وإنّما صحَّ إيجابُهُ بالذمَّةِ ابتداءً بناءً على زعمِ المدَّعي أنّه مُحِقٌّ، وأنَّ معنى البذلِ تركُ المنع، ولئن كان بذلًا حقيقةً، فالمالُ يجبُ فيه في الذمَّةِ ابتداءً كالكفالةِ والحوالة. ينظر: (( التبيين ) ) (4: 298) .

(4) في م: البدل.

(5) في م: البدل.

(6) سقطت من أ.

(7) قوله: ويمكن أن يقال... الخ؛ قال يعقوب باشا [في (( حاشيته ) ) (ق139/أ) ] : فيه كلام، وهو أنَّ الفرقَ ثابتٌ بين قصدِ البذلِ وعدمِ جوازِهِ شرعًا، فلا يمكنُ القولُ المذكورُ إلا أن يدَّعيَ أنّه لا يقصدُ به البذلُ إلا بعد الجريان، لكنّه بعيدٌ كما لا يخفى. انتهى.

(8) فتاوى قاضي خان )) (2: 429) ، وعبارته: والفتوى على قولهما فيه لعموم البلوى.

(9) سقطت من ص.

(10) وفي (( تنوير الأبصار ) ) (ص163) : والفتوى على أنه يحلف في الأشياء السبعة، وقال الحصكفي في (( الدر المختار ) ) (4: 425) : والحاصل إن المفتى به التحليف في الكل إلا في الحدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت