فهرس الكتاب
] يلزمُ بالنكول لا القطع، (وكذا الزَّوج إذا ادعت [المرأة] (1) طلاقًا قبل الدخول [ (2) ] ) (3) ؛ لأنَّه يَحْلِفُ في الطلاق إجماعًا [ (4) ] ، فإن نكلَ ضمنَ نصف مهرها.
(وكذا في النِّكاح إذا ادَّعت هي مهرها) : أي إذا ادَّعت المرأةُ النِّكاح، وطلبتْ المالَ [ (5) ] كالمهرِ أو النفقة، فأنكرَ الزوجُ يحلف، فإن نكلَ يلزمُ المال، ولا يثبتُ الحلُّ[ (6)
(1) زيادة من م.
(2) قوله: قبل الدخول؛ وكذا بعد الدّخول. كذا في (( النتائج ) ) (7: 176) ، وإنّما وضعَ المسألةَ في الطلاقِ قبلَ الدُّخول؛ لأنّه لو أطلقَ ينصرفُ إلى الطلاقِ الذي يلزمُ منه المهرُ تامًّا، ويبقى أمرُ الطَّلاقِ الذي يلزمُ منه نصفُ المهرِ مستورًا، فكشفُهُ أولى مع أنَّ لزومَ الحلفِ في الطلاقِ بعد الدُّخول بالطريقِ الأولى، فإنّه إذا استحلفَهُ قبل تأكُّدِ المهر، فبعدَه أولى. كذا في (( مجمع الأنهر ) ) (2: 256) .
(3) إنّما وضعَ المسألةَ في الطلاقِ قبلَ الدُّخول؛ لأنّه لو أطلقَ ينصرفُ إلى الطلاقِ الذي يلزمُ منه المهرُ تامًّا، ويبقى أمرُ الطَّلاقِ الذي يلزمُ منه نصفُ المهرِ مستورًا، فكشفُهُ أولى مع أنَّ لزومَ الحلفِ في الطلاقِ بعد الدُّخول بالطريقِ الأولى، فإنّه إذا استحلفَهُ قبل تأكُّدِ المهر، فبعدَه أولى. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 256) ، و (( النتائج ) ) (7: 176) .
(4) قوله: لأنّه يحلفُ بالطَّلاقِ إجماعًا؛ لأنَّ فيه دعوى المال، والاستحلافُ يجري في المالِ إجماعًا.
(5) قوله: وطلبت المال؛ كالمهرِ أو النفقةِ إشارةٌ إلى أنَّ ذكرَ ادَّعاءِ المهرِ اتِّفاقي، والحكمُ ليس مخصوصًا به، بل إذا ادَّعتِ النَّكاحَ وطلبتِ المال، سواءً كان ذلك المالُ مهرها أو نفقتها، وأنكرَ الزوجُ يحلف.
(6) قوله: ولا يثبتُ الحلّ؛ فإن قيل: ينبغي أن يثبتَ الحلُّ أيضًا؛ لأنّه يثبتُ بالشُبهات.
قلنا: قد عرفتَ أنَّ البذلَ لا يجري إلاَّ في المالِ والحلُّ شيءٌ آخر.
فإن قيل: يلزمُ على هذا أن يتحقَّقَ الملزوم، أعني المهرَ، بدون اللازم: أعني النكاح.
قلنا: ثبوتُ المهرِ في الواقعِ يستلزمُ ثبوتَ النكاحِ في الواقع، وأمّا ثبوتُهُ عند القاضي فلا يستلزمُ ثبوتَ النكاحِ عندَه لجوازِ أن يقومَ الحجَّةُ على الأوَّلِ دونَ الثَّاني، واللازمُ من المسألةِ هو ثبوتُ المهرِ عند القاضي بدونِ ثبوتِ النِّكاحِ عنده، ولا محذورَ فيه لعدمِ الاستلزام.