فهرس الكتاب
] عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ المالَ يثبتُ بالبذل لا الحِلّ.
(و [كذا] [(1) ] (2) في النَّسبِ إذا ادَّعى حقًَّا كإرثٍ [ (3) ] ونفقة [ (4) ] ): أي يحلفُ في دعوى النَّسبِ إذا ادَّعى المدَّعي مالًا، فيثبتُ بالنّكول المالَ لا النَّسبَ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، (وغيرهما) : كالحَجْرِ في اللقيط [ (5) ] ، وامتناع الرُّجوع في الهبة (6) [ (7) ] .
(1) قوله: وكذا... الخ؛ يعني وكذا يحلفُ في النَّسبِ إذا ادَّعى حقًّا؛ لأنَّ المقصودَ هو هذا الحقّ وإثباتُ المال، ويجري الاستحلافُ في مثله، فعند النكولِ يثبتُ المالُ دون النسب.
(2) زيادة من أ.
(3) قوله: كإرث؛ بأن يدَّعي زيدٌ على عمرو أنّه أخو المدَّعى عليه، ومات أبوهما وتركَ مالًا في يدِ المدَّعى عليه، فإنّه يحلفُ على النَّسبِ إجماعًا، فإن حلفَ برئ، وإن نكلَ يقضي بالمالِ دون النسب.
(4) قوله: نفقته؛ أن يدَّعي زَمِنٌ على موسرٍ أنّه أخوه وأنّ نفقته عليه، فأنكرَ المدَّعى عليه الأخوَّة يحلفُ إجماعًا، فإن نكلَ يقضي بالنَّفقةِ دون النسب.
(5) قوله: كالحجرِ في اللَّقيط؛ بأن كان صبيٌّ لا يعبِّرُ عن نفسِهِ في يدِ ملتقطٍ فادَّعته أُخوتُه حرَّةٌ تريدُ قصرَ يدِ المُلْتَقِطِ بحقِّ حضانتها، وأرادت استحلافَه فنكل، يثبتُ لها الحجرُ دون النسب.
(6) أي بأن كان الصبي في يد رجل التقطه، وهو لا يعبر عن نفسه فادعت امرأةٌ حرَّةُ الأصل أنه أخوها تريد قصر يد الملتقط لمالها من حق الحضانة، وأرادت استحلافه فنكل ثبت لها حقّ نقل الصبي إلى حجرها، ولا يثبت النسب. وكذا إذا أراد الواهب الرجوع في الهبة، فقال الموهوب له: أنا أخوك، فإن المدعى عليه يستحلف على ما يدعي بالإجماع. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 257) .
(7) قوله: وامتناعُ الرجوعُ في الهبة، بأنَّ الواهبَ أرادَ الرجوعَ فقال الموهوبُ له: أنا أخوك فلا رجوعَ لك، فالواهبُ يستحلف، فإن نكلَ ثبتَ الامتناعُ من الرجوعِ ولا يثبتُ النَّسب.