الصفحة 3397 من 4657

(وكذا في سببٍ [(1) ] لا يرتفعُ كعبدٍ مسلمٍ يدَّعي عتقَه)، فإنَّ المولى يحلفُ باللهِ ما أعتقتُه، فإنَّه لا ضرورةَ إلى الحلفِ على الحاصل؛ لأنَّ السَّببَ لا يمكن ارتفاعُه، فإن العبدَ المسلمَ إذا اعتقَ لا يُسْتَرَّق، (وفي الأمةِ [(2) ] والعبدِ الكافر على الحاصل)؛ لأنَّ السَّببَ قد يرتفع فيهما، أمَّا في الأمة فالبردَّةِ واللَّحاقِ إلى دارِ الحرب، ثُمَّ السَّبي، وأمَّا في العبدِ الكافرِ فبنقضُ (3) العهدِ واللَّحاق، ثُمَّ السَّبي.

(1) قوله: وكذا في سبب... الخ؛ يعني وكذا يحلفُ على السبب، إن كان السبب سببًا يرتفعُ برافع، كما أنَّ العبدَ المسلمَ ادَّعى عتقَه الواقعُ في إسلامه على مولاه، وهو ينكرُه، فالمولى يحلفُ على السبب: بالله ما أعتقُه، ولا ضرورةَ حينئذٍ إلى الحلفِ على الحاصل؛ لأنَّ السببَ لا يرتفعُ فإنّه لا يتصوَّرُ عودُه إلى الرقّ؛ لأنّه إذا ارتدّ يقتل، والهربُ إلى دارِ الهرب نادر، بخلافِ الأمةِ والعبدِ الكافر، فإنّ فيهما يحلفُ على الحاصل. كما سيأتي.

(2) قوله: وفي الأمة... الخ؛ يعني فيما إذا ادَّعت الأمةُ على مولاها أنّه أعتقَها، فإنَّه لا يحلف: بالله ما أعتقتُها، ولكن يحلفُ على الحاصل؛ أي ما هي حرَّةٌ في الحال، وكذا إذا ادّعى العبدُ الكافرُ على مولاهُ بالعتقِ فإنّه لا يحلف: بالله ما أعتقتُه، بل يحلف على الحاصل: أي ما هو حرٌّ في الحال؛ لأنَّ الرقَّ بعد العتقِ يتكرَّرُ على الأمةِ بالردَّة، واللَّحاقِ بدارِ الحرب ثمَّ السَّبي، وعلى العبد الكافر بنقضِ عهدِ الذمّة، واللَّحاق بدارِ الحرب ثمَّ السَّبي، ولا يتكرَّرُ على العبد المسلم كما عرفتَ آنفا.

(3) في ب: فينقض. وفي م: فينتقض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت