الصفحة 3413 من 4657

]، وحلفَ المشتري [ (1) ] ): أي [إن] (2) هلكَ المبيع، ثُمَّ اختلفا في قَدْرِ الثَّمَن، فلا تحالفَ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وأبي يوسفَ [ (3) ] - رضي الله عنه -، والقولُ للمشتري، وعند محمَّدٍ [ (4) ] - رضي الله عنه - يتحالفان، وينفسخُ البيعُ على قيمةِ الهالك؛ لأنَّ كلًا منهما[ (5)

(1) قوله: وحلف المشتري؛ لأنّه ينكرُ زيادة الثمن، هذا إذا كان الثمنُ دينًا، وأمّا إذا كان عينًا يتحالفان بالاتّفاق؛ لأنَّ المبيعَ في أحدِ الجانبين قائم، ثم يردُّ الهالك إن كان مثليًّا، وقيمتُهُ إن لم يكن، وهذا إذا هلكَ بعد القبض، وإن هلكَ قبلَه وكان الثمن مقبوضًا يتحالفان اتِّفاقًا. كذا في (( مجمع الأنهر ) ) (2: 264) ، وغيره.

(2) سقطت من ص و ف.

(3) قوله: عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وأبي يوسف - رضي الله عنه -؛ وبه قال مالكٌ - رضي الله عنه - في رواية، وأحمد - رضي الله عنه - في رواية. ذكره العلامة الشُّمُنِّيّ [في (( كمال الدراية ) ) (ق597) ] .

(4) قوله: وعند محمد - رضي الله عنه -؛ وهو قولُ الشافعيِّ - رضي الله عنه -، وبه قال مالك - رضي الله عنه - في رواية، وأحمد - رضي الله عنه - في رواية. [ينظر: (( كمال الدراية ) ) (ق597) ]

(5) قوله: لأنَّ كلاًّ منهما... الخ؛ تقريره: إنّ كلًا من المتبايعين يدَّعى عقدًا غير العقد الذي يدَّعيه صاحبُه، فإنَّ من الظاهر أنَّ البيعَ بألفٍ غيرُ البيع بألفين، ألا ترى أنَّ الشاهدين إذا اختلفا في قدرِ الثمنِ لا تقبلُ شهادتُهما؛ لعدمِ كمال النصابِ في كلِّ واحدٍ من البيعين، فصار كما لو ادَّعى أحدُهما البيعَ والآخرُ الهبة، أو كان البيع مقايضة، فهلك أحد البدلين، أو اختلفا في جنسِ الثمنِ بعد هلاك السلعة، بأن قال أحدُهما: دراهم، والآخر: دنانير.

فإن قيل: القياسُ فاسد؛ لأنّه حالُ قيام السلعة يفيد الترادّ، ولا فائدةَ له بعد هلاكها.

أجيبَ: بأنَّ في التحالف هاهنا أيضًا فائدة، وهو تسليمُ ما يدَّعيه البائع له على تقديرِ نكول المشتري، أو سقوطِ الثمن كلِّه عن المشتري على تقدير عدم نكولِه فيتحالفان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت