الصفحة 3418 من 4657

وقال بعضُ المشايخ - رضي الله عنهم: يأخذُ من ثمنِ الهالكِ [ (1) ] بقدرِ ما أقرَّ به المشتري، ولا يأخذ الزِّيادة، فالاستثناءُ [ (2) ] يَنْصَرِفُ إلى يمينِ المشتري لا إلى التَّحالف، يعني أنَّهما لا يتحالفان، ويكون القولُ قولَ المشتري مع يمينِهِ إلاَّ أن يرضى البائعُ أن يأخذَ الحيّ، ولا يخاصمُهُ في الهالك، فحينئذٍ لا يحلفُ المشتري؛ لأنَّه إنَّما يحلفُ إذا كان منكرًا ما يدَّعيه البائع، فإذا أخذَ البائعُ الحيَّ صُلْحًا عن جميعِ ما ادَّعاهُ على المشتري، فلا حاجةَ إلى تحليف المشتري.

(1) قوله: يأخذُ من ثمن الهالك؛ يعني إنَّ البائعَ يأخذُ في حصَّةِ الهالك من المشتري ما يقرُّ به المشتري، ويترك حصَّة الهالكِ على حسب دعواه، فلا شيءَ له من حصَّةِ الهالك إلا ما قال المشتري.

(2) قوله: فالاستثناء...الخ؛ تفريعٌ على ما تقدَّمَ من قول بعض المشايخ - رضي الله عنهم -، يعني: فعلى قولهِ هؤلاء المشايخ - رضي الله عنهم -، الاستثناءُ المذكور في المتنِ ينصرفُ إلى يمينِ المشتري لا إلى التحالف، معنى الكلام أنَّ المتبايعين لا يتحالفان عند الإمام، ويكونُ القولُ قولَ المشتري مع يمينِه إلاَّ أن يرضى البائع

أن يأخذَ الحيّ، ولا يأخذُ من ثمنِ الهالكِ زائدًا على ما أقرَّ به المشتري، فحينئذٍ لا يمينَ على المشتري؛ لأنَّ الاستحلافَ إنّما شرعَ في حقِّ المشتري إذا كان منكرًا ما يدَّعيه البائع من الزيادة، فإذا أخذَ البائع الحيَّ وتركَ دعوى الزيادة، ورضى به المشتري فلا حاجة إلى تحليف المشتري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت