فهرس الكتاب
]، أو المنفعة قبل قبضِها (1) تحالفا وترادَّا، وحلفَ المستأجِّرُ أوَّلًا إن اختلفا في الأجرة، والمؤجِّرُ إن اختلفا في المنفعة، وأيٌّ نكلَ ثَبَتَ قولُ صاحبه، وأيٌّ بَرْهَنَ قُبِل، وإن بَرْهَنا فحجَّةُ المؤجِّر أَوْلى إن اختلفا في الأجرة، وحجَّةُ المستأجرِ إن اختلفا في المنفعة)؛ لأنَّ حجَّةَ المؤجِّرِ تُثْبِتُ زيادةَ الأجرة، وحجُّةُ المستأجِّرِ تُثْبِتُ المنفعة، والحجَجُ للإثبات.
(وحجَّةُ كلٍّ في فضلٍ يدَّعيه [أَوْلى] (2) إن اختلفا [فيهما] (3) )، كما إذا قال المؤجِّرُ: أجَّرتُ [إلى] (4) سنةٍ بمئتين، وقال المستأجِّرُ: لا بل أجَّرتَ إلى سنتين بمئة، وأقاما البيِّنة تَثْبُتُ (5) في سنتينِ بمِئتين.
(ولا تَحالُفَ إن اختلفا بعد قبضِ المنفعة، والقولُ للمستأجِّر) : أي [إن] (6) اختلفا في قَدْرِ الأجرةِ بعد قبضِ المنفعة، فلا تَحالُفَ [عليهما] (7) ، والقولُ للمستأجِّر؛ لأنَّهُ منكرٌ للزِّيادة، وهذا ظاهرٌ[ (8)
(1) في أ و ج و ف: قبضهما.
(2) زيادة من أ و ب و م.
(3) سقطت من ج.
(4) سقطت من ص و ف.
(5) في ص: يثبت.
(6) زيادة من أ و ف.
(7) سقطت من ص و ف.
(8) قوله: وهذا ظاهر... الخ؛ يعني أنَّ عدمَ التحالفِ عند الشيخين ظاهرٌ؛ لأنَّ التحالفَ بعد قبض المبيعِ على خلاف القياسِ فلا يقاسُ الإجارةُ هاهنا عليه إذ هلاكُ المعقود عليه بالاستيفاء يمنعُ التحالف، والمعقودُ عليه هاهنا عرض، وهو المنفعة، والعرضُ لا يبقى زمانين، بخلاف ما في صورة المقيس، حيث وجدَ المعقود عليه.
وكذا على أصلِ محمَّد - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الهلاك إنّما لا يمنعُ عنده في المبيع لما أنَّ له قيمة تقومُ مقامَه فيتحالفان عليها، ولو جرى التحالفُ هاهنا وفسخ عقد الإجارة فلا قيمة؛ لأنَّ المنافعَ لا تتقوَّمُ بنفسها بل بالعقد، وبالفسخِ يرتفعُ العقد، فتبيَّن أنّه لا عقد، فحينئذٍ ظهرَ أنّه لا قيمةَ للمنفعة، وإذا كان كذلك كان البيعُ غيرَ قائم، ولا الذي يقومُ مقامَه فامتنعَ التحالف، فالقولُ للمستأجِّرِ مع يمينِه؛ لأنّه هو المستحقّ عليه، ومتى وقع الاختلافُ في الاستحقاقِ كان القولُ قولَ المستحقّ. صرَّحَ به في (( الكافي ) )، وغيره. [ينظر: (( نتائج الأفكار ) ) (8: 234) ] .