الصفحة 3424 من 4657

] عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وأبي يوسفَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ التَّحالُفَ بعد قبضِ المبيعِ على خلافِ القياس؛ فلا يقاسُ الإجارةُ على البيع، فإن التَّحالفَ في الإجارةِ يثبت (1) قياسًا على البيع، وأمَّا عند محمَّدٍ - رضي الله عنه - فإن (2) البيعَ ينفسخُ بقيمةِ الهالك، وهاهنا (3) ليس للمنَافعِ قيمة.

(وبعد(4) قبضِ [ (5) ] بعضِها تحالفًا، وفُسِخَتْ فيما بقي، والقولُ للمستأجِّرِ فيما مَضَى)، فإن الإجارةَ[ (6)

(1) في أ: تثبت، وفي م: ثبت.

(2) في ف و ف: فلأن.

(3) في ص و ف و م: هنا.

(4) في أ: ويعد.

(5) قوله: وبعد قبض... الخ؛ يعني لو اختلفا بعد استيفاءِ بعضِ المنفعة تحالفا فيما بقيَ اعتبارًا للبعضِ بالكلّ، وتفسخُ الإجارةِ فيما بقيَ من المنافع، لإمكانِ الفسخ، وهذا لا ينافي ما مرَّ أنَّ هلاكَ بعض المعقودِ عليه يمنعُ التحالفَ عند الإمام؛ لأنَّ الإجارةَ تنعقدُ ساعةً فساعة، على حدوثِ المنفعة، فكان كلُّ جزءٍ من المنفعةِ بمنْزلة معقودٍ عليه فيما بقيَ من المنفعة، كمعقودٍ عليه غيرِ مقبوض، فتحالفا في حقِّه، بخلاف ما إذا هلكَ بعضُ المبيع؛ لأنّه بجميعِ أجزائه معقودٌ بعقدٍ واحد، فإذا تعذَّرَ الفسخُ في بعضِهِ بالهلاك، تعذَّر في كلِّه ضرورةً. والقولُ للمستأجِّرِ مع اليمين فيما مضى؛ لأنّه منكرٌ بما يدَّعيه المؤجِّرُ من زيادة الأجرة. [ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 267-268) ] .

(6) قوله: فإنَّ الإجارة... الخ؛ تقريره: إنّ الإجارةَ تنعقدُ ساعةً فساعة على حسبِ حدوث المنفعة، فيصيرُ العقدُ في كلِّ جزءٍ من المنفعة كأنّه ابتداءُ العقد على كلِّ جزءٍ من المنفعة، فصار ما بقيَ من المنافعِ كالمنفرد بالعقد، فكان الاختلافُ بالنسبةِ إليه قبل استيفاءِ المعقودِ عليه، وفيه التحالف، وأمّا الماضي فالقولُ فيه قولُ المستأجِّر؛ لأنَّ الماضية هالكة، فكان الاختلافُ بالنسبةِ إليها بعد الاستيفاء، ولا تحالفَ فيه، فالقولُ قول المستأجر بالاتّفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت