الصفحة 3427 من 4657

]، وله ما صَلُحَ له أو لهما [ (1) ] ): أي إن اختلفا (2) ولا بيِّنةً لأحدِهما [ (3) ] ، فما صَلُحَ للنِّساء يكون للمرأة مع يمينِها، وما صَلُحَ للرِّجال أو للرِّجالِ والنِّساءِ يكونُ للرَّجل مع يمينِه.

(1) قوله: وله ما صلح له أو لهما؛ أمَّا ما صلحَ له كالعمامةِ والقلنسوةِ والطيلسان والسلاح والمنطقة والكتب، فالقولُ فيها قولُ الزوجِ مع اليمين؛ لأنَّ الظاهرَ شاهدٌ له إلاَّ إذا كانت المرأةُ تبيعُ هذه الأشياء.

وأما ما صلحَ لهما كالفرشِ والأمتعةِ والأواني والرَّقيق والعقارِ والمَنْزلِ والمواشي والنقود، فالقولُ فيها أيضًا للزَّوج؛ لأنَّ المرأةَ وما في يدِها في يدِ الزوج، فكأنَّ الأموالَ كلّها في يدِ الزوج، وشملَ كلامُه ما إذا كان في ليلةِ الزفاف، فيكون القولُ له، لكن قال الأكمل في (( الخزانة ) ): لو ماتت المرأةُ في ليلتِها التي زُفَّت إليه في بيتِهِ لا يستحسنُ أن يجعلَ متاعُ الفرشِ وحليِّ النساءِ وما يليقُ بهنّ للزوج، إلاَّ أن يكون الرجلُ معروفًا بتجارةِ جنسٍ منهما، فهو له. انتهى.

وكذلك إذا اختلفا حالَ الحياة فيما يصلحُ لهما، فالقولُ له إلاَّ إذا كان الاختلافُ ليلةَ الزفاف، فالقولُ لها في الفرشِ ونحوها؛ لجريانِ العرفِ غالبًا أنَّ الفرشَ والصناديقَ والخدمَ تأتي به المرأة، ينبغي اعتماده للفتوى، إلاَّ أن يوجدَ نصّ في حكمِهِ ليلةَ الزِّفافِ بخلافه فيتّبع. كذا في (( البحر ) ) (7: 226) . [ينظر: (( حاشية الطحطاوي ) ) (3: 306) ] .

(2) في ص: اختلف.

(3) قوله: ولا بيّنة لأحدهما؛ قيَّد به لأنَّه إن كانت لأحدهما بيّنة فيقضى بما يثبت بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت