الصفحة 3433 من 4657

]، وعند محمَّد - رضي الله عنه - يسقطُ [ (1) ] .

(كما لو قال الشُّهودُ: أودعَهُ مَن لا نعرفه(2) )، فإنَّه لا تندفعُ (3) الخصومةُ [ (4) ] لاحتمال أن يكونَ المدَّعي هو الذي أودعَه عنده، (بخلافِ قولهم نعرفُهُ بوجهِهِ لا باسمِهِ ونسبِه) ، تسقط (5) الخصومةُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، فإنَّ الشَّهودَ عالمونَ بأنَّ المودعَ ليس هو [الذي] (6) يدَّعي [ (7) ] ، وعند محمَّد - رضي الله عنه: لا يسقطُ الخصومة حيث لم يذكروا شخصًا معيَّنًا أودعه عنده.

(1) قوله: وعند محمَّد - رضي الله عنه - يسقط؛ لأنَّ المدَّعي لم يدَّعِ الفعلَ على ذي اليد، بل هذا دعوى الفعل على المجهول، وهي باطلة، فأُلْحِقَتْ بالعدم، كما إذا قال: غُصِب منِّي، على البناء للمفعول.

والجواب من جانب الشيخين: إنَّ هذا القياسَ مع الفارق، فإنَّ الغصبَ لا حدَّ فيه، فلا يكون معذورًا في التجهيل فلا يحترزُ عن كشفه.

(2) في أ و ف: تعرفه.

(3) في ا و ص: يندفع. وفي ف: يدفع.

(4) قوله: فإنّه لا يندفعُ الخصومة؛ عن ذي اليد بالاّتفاق؛ لأنَّ الشهود لمّا أحالوا المدعَّي على رجلٍ معروفٍ تمكَّن مخاصمتُه، ولعلَّ المدَّعي هو ذلك الرجل، فلو اندفعتِ الخصومةُ لبطلَ حقّه.

(5) في أ و ف: يسقط.

(6) زيادة من أ.

(7) قوله: فإنَّ الشهودَ عالمونَ بأنَّ المودعَ ليس هو الذي يدَّعي؛ فإنَّهم يعرفونَ المودعَ بوجهه فثبت بالبيِّنةِ أن ذا اليدِ أخذَ العينَ من غير المدَّعي وأنَّ يدَه يد حفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت