الصفحة 3434 من 4657

(ولو قال: ابتعته(1) من زيدٍ): أي قال المدَّعي اشتريتُهُ من زيد، (وقال ذو(2) اليد: أودعنيه هو، سقطت بلا حجَّةٍ إلا إذا بَرْهَنَ المدَّعي أن زيدًا وكَّلَهُ بقبضه)، فإن المدَّعي [ (3) ] إذا قال: إنَّه اشتراهُ من زيد، فقد أقرَّ أنَّه وَصَلَ إلى ذي اليد من جهتِه، فلا يكون يدُهُ خصومة، إلاَّ إذا أثبت (4) الوكالةَ بقبضِه.

هذه المسائلُ تسمَّى (5) مخمسةُ كتاب الدَّعوى؛ لأنَّها خمسُ صور، فهي الإيداع، والإعارة، والإجارة، والرَّهن، والغصب، وأيضًا فيها خمسةُ أقوال:

(1) في أ و ب: اتبعته. في ص: ابعته.

(2) في أ: هو.

(3) قوله: فإنّ المدّعي... الخ؛ حاصلُهُ: إنَّ المدَّعي ادَّعى الملكَ بسببٍ من جهةِ الغائب، فدفعَهُ ذو اليدِ بأنَّ يدَه من الغائب، فقد اتَّفقا على أصلِ الملكِ فيه للغائب، فيكون وصولُها إلى يدِ ذي اليد من جهة، فلم تكنْ يدهُ يدُ خصومةٍ إلا أن يقيمَ المدَّعي البيِّنةَ أنَّ فلانًا وكَّله ليقبضَه؛ لأنّه أثبتَ ببيِّنةٍ كونه أحقُّ بإمساكها، ولو صدَّقه ذو اليد في شرائهِ منه لا يأمرُه القاضي بالتسليمِ فيه، حتى لا يكونَ قضاءً على غائبٍ بإقراره، وهي عجيبة، ذكره الزَّيْلَعِيُّ [في (( التبيين ) ) (4: 315) ] ، وغيره.

(4) في ص و ف: ثبت.

(5) في ص: يسمى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت