فهرس الكتاب
فعند ابن شُبْرُمة (1) [ (2) ] : لا تندفعُ (3) الخصومة (4) [ (5) ] .
(1) وهو عبد الله بن شُبْرُمة بن الطُّفيل بن حسّان الضبي الكوفي، التابعي، أبو شُبْرُمة، كان قاضيًا لأبي جعفر المنصور على سواد العراق، قال حماد بن زيد: ما رأيت كوفيًا أفقه من ابن شُبْرُمة. وقال الثوري: كان ابن شبرمة عفيفًا، حزمًا عاقلًا، فقيهًا، يشبه النساك، ثقة في الحديث، شاعرًا، حسن الخلق، جوادًا. (92-144هـ) . ينظر: (( تهذيب الأسماء ) ) (1: 272) . (( طبقات الشيرازي ) ) (ص85) . (( التقريب ) ) (ص249) .
(2) قوله: ابن شُبْرُمة - رضي الله عنه -؛ وشُبْرُمةُ بضمِّ الشين المعجمة والراء المهملة، وبينهما باء موحدة ساكنة: كريه ماوْا والخير كه ازرسن ورشتر براكنده شود. كذا في (( منتهى الأرب ) )، والمرادُ به: عبدُ الله بن شُبْرُمة الكوفيّ، فقيهُ أهلِ الكوفةِ وقاضيهم، وهو من التابعين، روى عن أنسٍ بن مالك - رضي الله عنه -، ولدَ سنة اثنين وسبعين من الهجرة، وتوفِّي سنةَ أربعٍ وأربعين ومئةٍ بالكوفة، وكان عفيفًا عارفًا، عاقلًا شاعرًا، جوادًا. ذكرَ أحواله وأوصافه البحرُ اليافعيُّ في تاريخِهِ المسمَّى بـ (( مرآة الجنان ) ) (1: 297) ، إن شئتَ فارجعْ إليه.
(3) في أ و ب و ص و م: يندفع.
(4) أي لا يخرج عن الخصومة بإقامة البينة؛ لأنه خصم بيده، فصار مناقضًا في دفع الخصومة عن نفسه. ينظر: (( الدرر ) ) (2: 342) .
(5) قوله: لا تندفع الخصومة؛ وإن أقام البيّنة؛ لأنّه بظاهرُ يدِهِ صارَ خصمًا، ولا يخرجُ عنه بإقامةِ البيِّنة؛ لأنَّ الملكَ لا يثبتُ بها للغائب؛ لعدمِ الخصم عنه، ولا ولايةَ لأحدٍ في إدخالِ الشيء في ملكِ غيرِهِ بغير رضاه، وخروجُهُ من أن يكون خصمًا في ضمنِ ثبوتِ الملكِ لغيره، فلا يثبتُ المتضمِّن بدونِ أصله، كما أنَّ الوصيةَ الثابتةَ في ضمنِ البيعِ بالمحاباةِ تبطلُ ببطلانِ البيع، فصارَ نظير ما لو ادَّعاها بعد هلاكها، أو ادّعى عليه الفعل كالغصب ونحوه.