الصفحة 3436 من 4657

وعند ابن [أبي] (1) ليلى (2) [ (3) ] : يندفع بلا بيِّنة (4) [ (5) ] .

(1) سقطت من ص.

(2) وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، أبو عبد الرحمن، قال محمد بن يونس: كان أفقه أهل الدنيا، تولى القضاء بالكوفة وأقام حاكمًا ثلاثًا وثلاثين سنة، وكان فقيهًا مفتيًا. (ت148هـ) . ينظر: (( العبر ) ) (1: 211) ، و (( مرآة الجنان ) ) (1: 306) ، (( دفع الغواية ) ) (1: 25) .

(3) قوله: ابن أبي ليلى - رضي الله عنه -؛ هو محمَّد بن عبد الرحمن بن يسار أبى ليلى الأنصاريّ، ولدَ سنةَ أربعٍ وسبعين من الهجرة، وتوفِّيَ سنة ثمانٍ وأربعينَ ومئة بالكوفة، وهو قاضٍ فيها، أخذ عن الشَّعْبِيِّ ومعاصريه، وأخذَ عنه أبو نعيم ووكيع وغيره من الكبارِ المحقّقين، وكان فقيه الناس، معروفًا بالصِّدق، مشهورًا بحسن الحديث، وإن شئت تفصيل أحواله فارجعْ إلى (( وفيات الأعيان ) ) (4: 179-181) لأبي العبّاس أحمد بن خَلِّكان.

(4) أي يخرج منها بمجرد قوله بغير بينة إذ لا تهمة فيما يقرّ به على نفسه. ينظر: (( درر الحكام ) ) (2: 343) .

(5) قوله: يندفع بلا بيِّنة؛ أي تندفعُ الخصومةُ بإقرارِه للغائب، ولا حاجةَ إلى إقامةِ البيِّنة؛ لأنَّ كلامَه إقرارٌ منه بالملكِ للغائب، والإقرارُ موجبٌ للحقّ بنفسه؛ لخلوِّه عن التهمة، فالتحقَ بالبيّنة، فيثبت ما أقرّ به بمجرَّد الإقرار، ألا ترى أنَّ مَن أقرَّ بعينٍ لغائبٍ ثمَّ أقرَّ بها لحاضرٍ فرجعُ الغائب وصدَّقه، يؤمرُ بالتسليمِ إليه، وكذا الصحيحُ لو أقرَّ لغيره بشئ فمرضَ فصدَّقه المقرُّ له في مرضه، كان إقرارُهُ إقرارًا لصحيح، وكذا لو أقرَّ بشيء لشخصٌ ثمَّ غاب، يقضي عليه به، ويؤخذ من ماله، ولو لم يكن إقرارُهُ موجبًا بنفسه لما كان كذلك؛ ولأنّه لا يخلو: إمّا أن يكون صادقًا أو كاذبًا، فإن كان صادقًا فلا خصومةَ بينهما، وإن كان كاذبًا فإقرارُه على نفسه صحيح، فيثبتُ به أنَّ يدَه يدَ حفظٍ لا يد خصومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت